وله رحمه اللّه تعالى : [ بسيط ]
ليت الرّياح التي هبّت من أرضكم * لنحونا خبّرتكم بالذي أجد
أما علمتم بأنّ النّار في كبدي * وأنّ جمر الغضا من حرّها تقد
للّه طلعتك الغرّاء لو طلعت * للعاشقين بآفاق الورى ، سجدوا
ولو توضّح ذاك البسم واكتحلت * جفونهم من عمى الهجران ، ما رمدوا
وله رحمه اللّه تعالى : [ مخلع البسيط ]
هل لك أن تونس المشوقا * فكلّ وجد إليه سيقا
يمسي من الحبّ في غرام * يصبح في دمعه غريقا
تضنيه حوراء ذات دلّ * كأنّ في ثغرها رحيقا
يمنعه خوف كلّ واش * أن يلثم الدّرّ والعقيقا
فليس إلّا العيون رسل * ترسل من طيفها « 1 » طروقا
أخذت نفسي على هواها * فقال لي القلب : لن أفيقا
فرّج لمن يرتضيك ركنا * إن كنت تعتدّه صديقا
وشعره رحمه اللّه كثير . وتوفي . . . « 2 » .
ومنهم :
9 - محمد بن الحسن بن عبد العظيم / « 3 »
يكنى أبا عبد اللّه جليل من جلة مالقة وفقهائها ونبهائها وكبرائها ومن ذوي بيوتها النبيهة . كان في أيام القاضي أبي علي بن حسون أيام كونه قاضيا بمالقة . ومن أعجب ما اتفق له معه أن أهل مالقة تألبوا على ابن حسون ، ووقعت بينهم وبينه منازعة « 4 » ، فاتفقوا على الرفع به ليزال عنهم . فخرجوا عن مالقة شاكين به ، وخرج معهم ابن عبد العظيم . فأعلم القاضي بحديثهم ، فجعل معهم من يتطلع عليهم
هامش
( 1 ) في أصل الفقيه بوخبزة : طبعها . ومثلها في أصل المنوني .
( 2 ) بياض بالأصل أ .
( 3 ) ترجمته في الذيل 6 / 440 .
( 4 ) من هنا يبدأ النقل في الذيل ، ويستمر إلى آخر الترجمة .