تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ومنهم :

174 - يوسف بن محمد بن عبد اللّه بن يحيى البلوى « 1 »

يكنى أبا الحجاج ، وهو الفقيه الفاضل الزاهد الورع المحدث الأوحد أبو الحجاج ابن الشيخ ، مشهور الفضل والدين والعلم . كان رحمه اللّه أحد من بقي من السلف الصالح . فضائله كثيرة ، ومنزلته في الدّين والعلم شهيرة . أخذ رحمه اللّه عن شيوخ جلّة . ورحل إلى المشرق فأخذ عن أبي الطاهر السّلفي ، وأبي العباس السرقسطي ، وعن العثماني ، وغيرهم . وروى بالأندلس عن ابن عبيد اللّه ، وابن قرقول ، وغيرهما . وكان رحمه اللّه يؤمّ الناس بجامع مالقة . وله كرامات مشهورة ، ومكاشفات وإجابة دعوات . فمن فضائله رضي اللّه عنه : الرؤيا التي كان رآها المؤذّن أبو جعفر المرسي في حقّه ، وذلك أن الفقيه أبا الحجاج رضي اللّه عنه كان يؤمّ في الجامع الكبير ، ويؤذّن في أحد أبوابه / . وكان بالجامع إمام راتب / 207 / غيره فكان الشيخ رضي اللّه عنه يبكّر ويؤذّن في الباب ويدخل للصلاة . فلما كان في بعض الأيام ربّما طرأ عليه عذر أو غلبه النّوم ، فتأخّر عن وقته ، فانتظر حتّى جاء ، ثم جرى له ذلك في يوم آخر ، كذلك نحو من ثلاثة أيام . فلما كان في اليوم الثالث أبطأ ، فأقام المرسيّ الصلاة ولم ينتظره ، فأتى وقد فاته بعض الصلاة ، فلم يقل للمرسيّ شيئا . فلمّا كان الليل نام المرسيّ فرأى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في المنام ، فعاتبه ، وقال له : تأدّب مع الشيخ وانتظره . فلما كان في صبح اليوم الثاني جاء الشيخ على عادته ، فلمّا صلّى ذهب المرسيّ ليخبره بما اتفق ، فقال له الشيخ مبادرا . أظننت أنّني ليس لي من ينصرني ، ووصّاه ألّا يخبر بالرّؤيا حتّى يموت . وفضائله رحمه اللّه كثيرة ، وهي أشهر من أن تذكر . وكان رحمه اللّه مع ذلك شاعرا . ومن شعره : [ وافر ]
هامش
( 1 ) توفي عام 604 / له ترجمة في : التكملة لوفيات النقلة للمنذري 2 / 147 - صلة الصلة : 217 - تاريخ الاسلام للذهبي : طبقة 61 / 169 رقم 222 .