وكان بينه وبين أبي محمد عبد الوهاب مكاتبات وأشعار ومداعبات . فمن ذلك / ما كتب / 208 / به أبو الحجاج يستدعي منه نقل تين ، وهي هذه : [ مجزوء الوافر ]
إلى من جلّ لي « 1 » حالي * وسؤلي أن يبقّى لي
أبو عيسى الصّدوق الب * رّ في فعل وفي قال
محبّ كلّ مكرمة * لكلّ مذمّة قال
وحمّال لأعباء * إذا عنّت ، وأثقال
أريد ( تفضّلا ) « 2 » منكم * خزيمات من انقال
من التّين الذي هو ، يا * عمادي ، زين أحقال
وما شيء بأحسن « 3 » من * ه في حانوت بقّال
ألا فاسأل ، ولا تسأل * - فديتك - غير عقّال
فيا طربي أن اكله * وأشبع ، ثمّ يبقى لي
ويا حرصي لأحرزه * ويا جريي وإرقالي
وهذي حاجة ، خير * لديّ من ألف مثقال
فأرسل إليه خبرا أنه لم يجدها . فكتب أبو الحجاج رحمة اللّه عليهما إليه بهذه :
خليلي هبك لم تقض * بإرسال النّقيلات
ولم يسمح بها قدر * فأين جواب أبياتي
أليس جوابها فرضا * لدى أهل المروات
ويعلم سيّدي فرحي * بشعركم إذا يأتي
وكان الفقيه أبو الحجاج قد اشترى كرما فغاب عن أبي محمد عبد الوهاب ، فكتب إليه :
هامش
( 1 ) في الأصل أ : إلى من جل حالي .
( 2 ) يرد البيت في الأصل أهكذا : أريد منكم خزيمات من انقال .
وما بين القوسين زيادة ليستقيم النص .
( 3 ) في الأصل أ : أحسن .