ألا يا ويح نفسي ما لها إذ * أميل بها « 1 » إلى الخيرات تأبى
فما لي لا أتوب من الخطايا * ويعجلني « 2 » إذا ما الذّئب تابا
ومن شعره في الزّهد : [ طويل ]
ولا بدّ أيضا أن تسير إلى الفنا * سوى الحقّ ، إن حقّقت ، إلّا ملاهيا
وتعلم ذا علم اليقين وبعد ذا * فلست ترى إلا غفولا ولاهيا
وكان رحمه اللّه مولعا في شعره باللزوم . وله في ذلك : [ خفيف ]
كلّ شعر بلا لزوم فسخل « 3 » * هو نسج سدى ونير ولحمه
واللّزوم مثال « 4 » ثوب موشّى * بابيضاض ( واخضرار ) « 5 » ولحمه
ذاك ميت « 6 » بغير روح وهذا * هو حيّ يرى « 7 » ، وتسمع نحمه
وله رحمه اللّه من الملح الأدبية ما يروق سماعه . من ذلك ما عارض به الحريري في أبياته المعكوسة ، وهي هذه « 8 » : [ مجزوء الرجز ]
أسما ، هوانا حرّفت * تفرح إن أوهى مسا
أسأت ، من ململنا * إن لمّ لم نمت أسى
أسلمنا هذا فإذا * ذاف أذاه انملسا
اسق حشاك والعسا * واسع لكاشح قسا
استر تسن مآثرا * رثاء من ستر تسا
أسأل من منّ ألا * لأنّ من ملّ أسا « 9 »
هامش
( 1 ) في الأصل أ : تميل .
( 2 ) في الأصل أ : ويعجبني اذاك والذئب تابا .
( 3 ) في الأصل أ : فسهل .
( 4 ) في الأصل أ : مثل .
( 5 ) في الأصل أ : كلمة غير واضحة . وما بين القوسين زيادة ليستقيم بها النص / ولحمه : إحكامه .
( 6 ) في الأصل أ : بيت .
( 7 ) في الأصل أ : ترى .
( 8 ) راجع عن الأبيات التي تقرأ طردا وعكسا : البلوي في : ألف با 1 / 162 .
( 9 ) البيت وارد في ألف با للبلوي : 1 / 162 . وهو في الأصل ضمن أبيات عشرة لم يورد ابن الشيخ البلوي منها إلّا هذا البيت ، محيلا على بقيتها في كتابه التكميل .