تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
واذكر أخا الحضر إذ أمسى بقنّته * فما تصبّح إلّا وهو محشور وسل معافر إذ طالت سنوه أما * غدا بترب المنايا وهو معفور واستفهما لبدا عن طول مدّته * أخلّدته فأمسى وهو منظور وعن ربيع وما يغشاه « 1 » من مطر * ومن رياح أسفّته الدّهارير وعن لبيد وقد أبدى السّآمة من * طول الحياة ، ألم يلحقه تغيير وعن جديس وطسم كم تطمّس من * آثارها فهي إن أبصرتها بور وعن معدّ وما عدّوه من ولد * له ، أمنهم مع الأحياء مذكور كم قد أشادوه من قصر وكم عمروا * فمنهم اليوم بطن الأرض معمور قد مات ( منهم ) « 2 » لعمر اللّه منتجه * إنّ الجميع بسهم الموت مقهور أعد أحاديث هذا الموت فهي لنا * أنس ، وهنّ لذي السّلوان تكدير وهوّن الأمر ، إنّ الموت من عظم * معروفه في نفوس الخلق منكور فاذكر فقيدا أتتنا كلّ فادحة * بفقده فنظام الأنس منثور وقابلتنا وجوه العيش فاسدة * وأبصرتنا عيون للمها عور وأضرمت بلهيب الشّوق واتّقدت * صدورنا فهي تشبيها تنانير وأرسلت سحب الأجفان أدمعها * فكلّ خدّ بماء الدّمع ممطور على الذي إن يطل وصف الرّثاء له * فإنّما هو في التّحقيق تقصير على المقدّم في الأمر الجليل ، له * في المشكلات إذا أشكلن تصدير على الذي انتثرت شهب السّماء له * ودكّ في الأرض من أرزائه الطّور على الصّفيّ ابن صفوان ومن شرفت * به اليراع بهاء والمحابير ايه أبا بكر الأعلى وكم طمعت * نفسي بما لو تؤتّيها المقادير « 3 » ألفّ عنك قضيب المجد في كفن * عليه كلّ حنوط الطّيب مذرور ما كان أغناك عن هذا وذاك فمن * ثناك ترب ومن ريّاك كافور / 204 / قد أظلمت بعدك الآفاق من وله * كأنّما اتّصلت فيها الدّياجير
هامش
( 1 ) في الأصل أ : وما يخشاه . ( 2 ) زيادة ليستقيم الوزن والشعر . ( 3 ) في الأصل أ : . . . بها لو تأتيها المقادير .