مآثر تجمعها جمّة * تبعث قلب الحاسد العائب
ومستثار رأيه صالح * ينفع للحاضر والغائب / 201 /
وأفقه النّاس وأدراهم * وأقبل النّاس على راغب
وحيثما كان له صاحب * تلق بما فيه على الصّاحب
فضامن منه لذي حاجة * ألّا يرى يرجع بالخائب
ألا بعينيه فكن راصدا * إلى مقيم في الذّرى راتب
ومن غدا محلّه أحمدا * فليس للسّؤدد بالغاصب
أبا عليّ دمت في نعمة * عميمة « 1 » كالمطر الصّائب
ومن شعره وقد عمي « 2 » : [ رمل ]
كلّ حسن عاد في العين ( سمج ) * وتساوى غسق ( ذا ) وبلج « 3 »
خفيت أنباء دنيا ( عن عم ) « 4 » * بعد أن كان رأى الدّنيا حجج
ما يرى الأكمه من شيء سوى * ظلم غودر منها في لجج
ليت شعري كيف يسلو قلبه * من ( هوى ) « 5 » ، غيم عليه قد نسج
وإذا اعتلّت لحاظ للفتى * فقد اعتلّت جسوم ومهج
فكلوا أمري إلى خالقه * فلعلّ اللّه يأتي بالفرج
قصرت ستّون عمري فانقضى * ومضى جلّ زماني واندرج
قال أبو عمرو بن سالم : كان هذا الرجل ، يعني أبا بكر ، حسن البديهة . وكان الأستاذ أبو عبد اللّه الحجاري يثني عليه ويقول : لم أر أسرع بديهة منه . والأبيات التي تخلص له لا تقاس بغيرها في الحسن وسهولة اللّفظ ، رحمه اللّه .
ومنهم :
هامش
( 1 ) في الأصل أ : عمته .
( 2 ) الأبيات غير البيت الأول واردة في : صلة الصلة : 189 نقلا عن أعلام مالقة .
( 3 ) ما بين القوسين زيادة ليستقيم الوزن والشعر .
( 4 و 5 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل أ ، وهو وارد في صلة الصلة .