وله أيضا : [ بسيط ]
أحبّة النّاس من لم يرزهم قوتا * من يرزئ النّاس شيئا كان ممقوتا
وله في الخرشف : [ كامل ]
أتحفتني . نفسي فداك . بخرشف * غضّ الجنى عذب شهيّ المطعم
أهديتني منها نهود كواعب * أعزز بمهديها عليّ وأكرم
ضنّ الزّمان بلمسها من غيرة * فأتى بها في مثل جلد الشيهم
وله في مدح الهرّ ؛ نعم الجليس الهرّ ، لا يخبر ولا يستخبر ، ولا يبوح بسرّ ، يحفظ سرّك / 200 / عليك ، ولا ينقل عنك ولا إليك ، كريم المؤانسة ، سليم المجالسة ، لا يهمز ولا يلمز ولا يغتاب ، ولا صاحبه منه بمرتاب . يحفظه إذا ما نام ، ويطرد عنه الهوام . منافعه كثيرة ، ومؤونته يسيرة . فاقتصر عليه أنيسا ، واتّخذه جليسا ، يسلم لك معه دينك ودنياك ، إيّاك أن يفارق موضعك إيّاك ، هو أنفع لك من كريم إخوانك ، وأحرس من خدمك وأعوانك [ متقارب ]
فنعم الجليس ونعم الأنيس * ونعم المعدّ لدفع الأذى
ونعم الضّجيع لمستدفئ * إذا كلب القرّ واستحوذا
ومنهم :
171 - يحيى الحمامي
من أهل ربض التّبّانين من مالقة . من نبهاء الطلبة . وكان أديبا كاتبا شاعرا .
أنشدني الفقيه الأجلّ أبو جعفر الحمامي « 1 » أكرمه اللّه ، قال أنشدني أبو بكر لنفسه :
[ بسيط ]
أخضّب الشّيب بالحنّا لأستره * وتحت ثوبي ميت ليس يستتر
إذا أردت وفاء للعهود به * رأيت منه عوارا فيه يعتبر
هامش
( 1 ) هو أحمد بن راشد الحمامي المالقي / توفي في حدود عام 620 / وهو من تلامذة أبي عمرو ابن سالم الشعراء / ترجمته في الذيل 1 / 424 .