حرف الياء
ومنهم :
169 - يحيى بن علي بن حمّود بن إدريس العلوي
يسمى بالمعتلي . خاطبه البربر عند فرار عمّه القاسم من قرطبة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، / 198 / فوصل إلى قرطبة غرة جمادى الأولى يوم الاثنين من عام اثني عشر . ثم إنه خرج في عام أربعة عشر إلى الجزيرة الخضراء فدخلها غدوة . ولما دخل قرطبة أساء إلى البربر ، وخرج منها إلى مالقة ، وخاطبوا بعد خروجه القاسم ، فرجع إليهم إلى أن قاموا على عبد اللّه بن عبد الرحمن الناصر سنة ست عشرة ، وانصرفت الدولة للعلويين ، فخاطبوا يحيى بن علي المذكور . وفيه يقول إدريس بن اليماني الشاعر : [ خفيف ]
قيل لي أنت أشعر النّاس طرّا * بالمقالات والكلام البدية
فعلا ما تركت مدحك يحيى * والخصال التي تجمّعن فيه
قلت لا أكتفي بمدح إمام * كان جبريل صاحبا لأبيه
وكان أشجع بني حمّود وأكرمهم وأجملهم . ثم إنّ أهل قرطبة تخاذلوا عليه ، فأطلق النّار في القصر ، فاشتعلت فيه ثلاثة أيّام ، ولم يعد بعد لما كان . وانصرف إلى مالقة ، وأقام عمه القاسم بها . وفي سنة ست وعشرين خاطب باديس بن حبوس الصنهاجي وعبد اللّه بن محمد البرزاليّ بالوصول إليه ، فاعتذرا له ، فنهض إلى قرمونة ، ففرّ عبد اللّه أمامه ، ودخل هو قرمونة . فقال له البربر : هذا رجل قد فرّ إلى إشبيلية ، وهي لا تدخل إلّا بالحصار ، فلتجلس حتّى تنقضي الصّائفة وتنزل عليها .
فقال لهم : أمّا أنا فلا أبرح حتّى يفتح اللّه فيها . لكن انصرفوا وأنا مقيم حتى