تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ترجعوا . فلمّا انصرفوا خاطب بعض رجال يحيى لأبي عبد اللّه ، وقالوا له إنّه في نفر قليل . فأكثر من الضّرب عليه حتّى ينصرف عنك . فخرج أبو عبد اللّه وإسماعيل ابن القاضي محمد بن عبّاد ، فضربوا على قرمونة ، وكان يحيى يشرب ، فسمع الحركة ، فقال ما هذا ، قيل له : خيل طرقت من ابن عبّاد ، فقال : جاءت الغنم للجازر . فرّبوا الفرس . فكلّما راموا إمساكه بسبب سكره ، لم يقدروا . فخرج والكمائن معدّة لأخذه ، ففرّوا من أمامه ، وتبعهم . فلمّا بعد ، انقضّت الخيل عليه ، فرأى ما لا طاقة له به ، فقاتل حتّى أثخنته الجراح ، فوقع عن الفرس ، وقطع رأسه ، وذلك سنة سبع وعشرين وأربعمائة . ذكره ابن حمادة في تاريخه ، وجمع قصّته . ومنهم :

170 - يحيى بن . . . . . « 1 »

ومما قيد عن أبي زيد الفازازي رحمه اللّه قال : أنشدني صاحبنا الفقيه الأجلّ القاضي أبو إسحاق بن القصير أكرمه اللّه ، قال : أنشدني الفقيه الكاتب أبو زيد « 2 » لنفسه بيتا في الغيرة وهو :
أغار عليك من غيري ومنّي * ومنك ومن مكانك والزّمان / 199 /
حدثني رحمه اللّه ، قال : حدثنا الشيخ الزاهد أبو عمران بحمص ، قال أنشدنا أبو إسحاق بن حبيش ، قال « 3 » : كنت قاعدا مع القاضي أبي بكر بن العربي في يوم جمعة بعد خروج الإمام للصلاة فإذا بفتى من أبناء الروم قد سلّم وبيده شمعة وعقد . فلما رآه القاضي أبو بكر أنشد سريعا من قوله رحمه اللّه : [ سريع ]
وشمعة تحملها شمعة * يكاد يطفئ نوره نورها لولا نهى نفسي نهى غيّها * لقبّلته وأتت عارها
هامش
( 1 ) كذا في الأصل أ . وليس في هذه الترجمة ما يفيد اسم صاحبها . وقد كان الأوفق أن تكون هذه الترجمة معنونة بأبي عمران موسى بن عمران المارتلي ، لما يرد من أخباره وأشعاره أثناءها . ( 2 ) هو عبد الرحمن الفازازي ، وقد تقدمت ترجمته في هذا الكتاب . ( 3 ) البيتان والخبر والتذييلات في : لمح السحر 151 - ونفح الطيب 2 / 27 .