قاضيا بها ، فساد ورأس . وعقبه بمالقة / 189 / إلى الآن . ومولده رحمه اللّه يوم الجمعة في عام أربع وعشرين وخمسمائة .
ومنهم :
161 - سليمان بن أحمد بن أبي غالب « 1 »
يكنى أبا داود ويشهر بالداني . قد تقدم ذكر والده . وكان أبو داود رحمه اللّه من نبهاء طلبة مالقة وأدبائها . كان كاتبا بليغا وشاعرا مطبوعا . وكان في صغره من أجمل الناس . نقلت من خطّ شيخنا الأديب أبي عمرو بن سالم ، أنشدنا صاحبنا الفقيه الأديب أبو جعفر أحمد بن محمد الأبّدي مما قاله ارتجالا ، وقد مرّ به الفقيه أبو داود سليمان ابن ( أبي ) « 2 » غالب ، وكان مشتهرا بالجمال ، صانه اللّه من العين ، فمرّ به وقد لبس ثوبا أصفر وجعل عمامته بيضاء فقال : [ مخلع البسيط ]
قدّ قضيب من اللّجين * عليه ثوب من النّضار
أضاء كالبدر جنح ليل * وعمّم اللّيل بالنّهار
ومن شعر الفقيه أبي داود المذكور [ كامل ]
نكرت عطيّة وهي جدّ غريرة * أغباب كتبي في زمان بعادي
أحبب بها ، ولها الوقاية لم أكن * لأصدّ عن مرضاتها بمرادي
ظلما تكلّف أن يحنّ على النّوى * من لم يرح عن أرضها بفؤادي
وله أيضا : [ خفيف ]
زرتها وهي كالغزالة حسنا * وأنا النّجم في سنا وارتفاع
آمنا أن يرى الوشاة مكاني * لاحقا بالنّجوم « 3 » تحت الشّعاع
وله أيضا : [ طويل ]
هامش
( 1 ) له ترجمة في المغرب 2 / 406 - اختصار القدح 123 - تحفة القادم : 186 والمراجع المذكورة - المقتضب من تحفة القادم : 183 - الذيل 4 / 57 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) في الأصل أ : لاحقا للنجوم .