155 - القاسم بن عبد الرحمن بن دحمان الأنصاري « 1 »
يكنى أبا محمد ، وهو المدعو بالأستاذ الكبير . أصله من وادي الحجارة ، ثم انتقل أبوه منه بسبب النصارى إلى مدينة بلنسية ، وولد الفقيه أبو محمد بها سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، ثم انتقل إلى مالقة إثر تغلب الروم على بلنسية . وكان الأستاذ أبو محمد هذا من جلة العلماء المقرئين حافظا ضابطا راوية ثقة من أهل الفضل والدين المتين . أخذ عن أبي علي بن يملى . قال شيخنا الفقيه المحدث الراوية أبو عبد اللّه البلنسي : أخبرني ، يعني الأستاذ أبا محمد ، أنه تلا بالسبع مع خمسين رواية عن نافع ، وأربعين ومائة عن ابن كثير ، على المقرئ أبي علي بن يملي . وأخذ أيضا عن أبي الحسين بن محمد بن الطراوة ، وعن الأديب أبي عبد اللّه بن سليمان ، وعن ابن الغمّاد . ومحلّه في العلم وشهرته تغني عن الإطالة فيه ، والحمد للّه . ذكره صاحب الخبر قال : هو من مالقة ، أخذ عن ابن الوحيدي ، وأبي بحر ، وأبي عبد اللّه بن الحاج ، وأبي القاسم بن ورد ، وحفيد مكي ، وغيرهم « 2 » .
حرف السين
ومنهم :
156 - سالم بن صالح الهمداني « 3 »
يكنى أبا عمرو . وكان رحمه اللّه من جلّة المحدثين والأدباء النبهاء حافظا للغات عالي الرواية كثير الضّبط والاتقان . أخذ عن أبي عبد اللّه بن زرقون ، وأبي بكر بن الجد ، وأبي محمد بن عبيد اللّه وأبي زيد السهيلي وأبي عبد اللّه بن الفخار ، وغيرهم . وكان رحمه اللّه أديبا شاعرا فاضلا لوذعيا متواضعا ، حسن الصّحبة ، جميل العشرة ، حسن العقيدة ، كثير العبرة عند ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، كثير الخشوع عند سماع أخباره ، نفعه اللّه بذلك بمنه .
ومن شعره يصف رمحا : [ وافر ]
أنا الرّمح المعدّ إلى النّوائب * فصاحبني تجدني خير صاحب
هامش
( 1 ) تنظر ترجمة ابن دحمان في : المطرب لابن دحية : 216 - والذيل 5 / 545 - وغاية النهاية 2 / 19 .
( 2 ) توفي ابن دحمان سنة 575 .
( 3 ) له ترجمة في : برنامج الرعيني : 105 - الذيل 4 / 2 .