مطبوعا . قال ابن أبي العباس فيه : كبير مالقة المعظّم في النفوس قدرا ، واللّائح في سماء الأدباء بدرا ، والمستوجب في المحافل عند المذاكرة حمدا وشكرا .
ومن شعره في محبرة آبنوس : [ كامل ]
وكنانة من آبنوس نبلها * قصب تراش بأنمل الكتّاب
قد غشّيت طوق اللّجين كأنّها * ثلج سقيط فوق متن غراب
سبط أفاعيها تصيب بسهمها * وتكون ترياقا من الأوصاب
ولم أقف له على شعر سوى هذا رحمه اللّه « 1 » .
ومنهم :
146 - عمران الذّجّي « 2 »
من أهل شريش . اجتاز على مالقة وأقام بها ، ثم انصرف عنها . وكان رحمه اللّه من الأدباء النبهاء . وقرأ من علم أصول الدّين وأصول الفقه . وكان شاعرا مطبوعا .
حدثني خالي رحمة اللّه عليه قال : حدثني أبو موسى الذّجي قال : سمعت يوما شعر الخفاجي ، فرأيت فيه بيتا في صفة فرس ، وهو « 3 » :
سبكته يد الطّبيعة نارا * فأسالت لجينه ونضاره
قال الذّجّي : فاستحسنته ، وكرّرته في خاطري ، وكنت ذلك الوقت انظر شيئا من علم أصول الدّين . فنمت تلك الليلة ، فرأيت رجلا كنت أعتقد أنه أحد الخلفاء الأربعة رضي اللّه عنهم . ثم كان يقوى وهمي على أنه علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، فكنت أقصده ، وأبادر للسلام عليه ، فيعرض عنّي ، وكنت أخاف من ذلك ، وأعرض له وألاطفه بالكلام ، فيقول لي : كيف تنشد : « سبكته يد الطّبيعة » ، هذا ،
هامش
( 1 ) في الجذوة بعض أشعاره .
( 2 ) ترجم في : برنامج الرعيني : 212 ، وفي الذيل 5 / 497 لمن اسمه أبو موسى عيسى بن عبد اللّه الذجي الشريشي ، ووصفاه بالأدب وقول الشعر . / وذجّة قرية من قرى شريش .
( 3 ) ديوان ابن خفاجة : 212 / ويرد الشطر الأول من البيت المذكور بهذه الصفة :خلصته نار الطبيعة سبكا * فأسالت . . .