شيخا فاضلا . ورد علينا مالقة في ربيع الأول من عام ستمائة . وأخذ عنه جلّة من شيوخنا . حدّثهم بصحيفة الأشجّ ، وصحيفة جعفر بن نسطور . وكان يحمل ذلك عن الإمام رضى الدين حجّة الإسلام أبي الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقاني القزويني . وكان يحمل أيضا عن شرف الدين أبي يعقوب « 1 » يوسف بن أبي حفص الخطبي الخالدي الرنجاني رحمهما اللّه .
ومنهم :
143 - عمر بن حفصون بن عمر بن جعفر الإسلامي « 2 »
كان أصله من رندة ، ثم انتقل جده جعفر في أيام الحكم بن هشام ، فسكن بقرية طرجالة ، المجاور حصن أوطة ، من كورة ريّة . استوطنها فانسل فيها عمر ، ثم أنسل عمر حفصا ، ففخّم فقيل حفصون . ثم أنسل حفصون عمر الثائر . وكان ابتداء أمره في سنة خمس وستين ومائتين . واقتعد حصن ببشتر سنة اثنتين وسبعين . وكان ابن حفصون قد صالح الأمير عبد الله ورهنه ابنه رهينة ، وتوثقا ، من أن يخالف عليه ، فاختبر الطّفل فوجده غير ابنه . فأغزاه الأمير ابنه المطرف بحصن ببشتر ، وخرّب له منيته التي كانت باللوقات . فخرج ابن حفصون يذبّ عن كنيسة كانت بقربها ، فغلبه مطرّف ، وهدم الكنيسة والمنية . وانقطع أثره على يد عبد الرحمن الناصر في سنة خمس وثلاثمائة . وكان عمر بن حفصون شديد الغيرة على الحريم ، ولم يكن جزاء من مدّ يده من رجاله إلى امرأة إلّا السّيف ، ولو أخبت من الحلي وغيره ما أرادت . قال ابن حيان : وكان ذلك كالقرحة في مهجة مساويه . ونسبه على ما ذكره ابن حيان : عمر بن حفص المعروف بحفصون ، بن عمر بن جعفر بن شنتم بن دميان بن مرغلوش بن ادفنش بن مسالمة . وكان جدهم مرغلوش قومسا برندة . ذكره ابن أبي الفياض . وذكر نسبه ابن حيان .
ومنهم :
هامش
( 1 ) في الأصل أ : . . . يعقوب بن يوسف . . .
( 2 ) راجع ترجمته وأخبار ثورته في : المقتبس لابن حيان : 72 تحقيق : د . إسماعيل العربي .