144 - عمر بن عبد المجيد بن عمر الأزدي ثم الرّندي « 1 »
يكنى أبا علي . هو الفقيه الأستاذ العالم أبو علي الرندي ، من أهل مالقة . تفنّن رحمه اللّه في علوم النّحو والآداب ، وشارك في غيرها من العلوم . وكان رحمه اللّه موصوفا بذكاء وفطنة ، معدودا في الجلّة من العلماء ، عارفا برواية الحديث . قيّد كثيرا ، وأخذ عن شيوخ جلّة كالأستاذ أبي زيد السّهيلي ، والحافظ أبي عبد اللّه بن الفخّار ، والأستاذ الكبير أبي محمد بن دحمان ، وأبي بكر بن خير ، وغيرهم . وله وضع على كتاب الجمل ، ومسائل متفرقات في معان شتى في غاية من البراعة . وكان رحمه اللّه كاتبا وشاعرا . أنشدني خالي رحمة اللّه عليه ، قال : أنشدني أبو عمرو بن سالم لشيخنا العالم أبي علي الرندي رضي اللّه عنه « 2 » : [ بسيط ] / 174 /
علمي بقلبي ما لانت قساوته * حتّى تصدّت له عيناك يا قاسي
بسحر عينكم « 3 » ، لم أستطع جلدا * فها أنا الآن من صبري على ياس
دع التّجنّي إنّني مغرم كلف * رهين وجد وأشواق ووسواس
لقد تناهت بي الأشواق فاشتعلت * نيران قلبي واذكت حرّ أنفاسي « 4 »
لولاك لولاك لم أعرف هوى أبدا * فحبّكم في فؤادي ثابت راس
هذي أوائل أبياتي مخبّرة * باسم الذي حبّه روحي وإيناسي « 5 »
ومنهم :
145 - عمر بن الشهيد « 6 »
يكنى أبا حفص . كان رحمه اللّه جليل المقدار ، فقيها أديبا ، كاتبا ، شاعرا
هامش
( 1 ) له ترجمة مطولة في : الذيل 5 / 450 والمراجع المذكورة بالهامش . - الإحاطة 4 / 107 .
( 2 ) الأبيات في : مختارات من الشعر : 252 وهي سبعة أبيات .
( 3 ) في مختارات : بسحر عينيك لما أستطع جلدا .
( 4 ) هنا في مختارات بيت زائد ، وهو :ألا مننت بعطف منك يا أملي * فما عليك فدتك النّفس من باس( 5 ) واسم محبوبه هو عبد اللّه . وتكوّنه الحروف الأولى من الأبيات المذكورة .
( 6 ) له ترجمة في : الجذوة للحميدي : 302 - وبغية الملتمس : 394 وقد كان حيا سنة 440 .