بحارة ابن خزّان من القاهرة المصرية . وكان يخطّط نفسه بذي الحسبين والنّسبين ، ما بين دحية والحسين . وكان ينسب إلى دحية صاحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ونازعه في نسبه التّاج الكندي أمير النحاة هناك ، وزعم أنّ دحية لم يعقّب . وردّ عليه أبو الخطّاب في جزء سماه : المرهف الهندي في الردّ على التاج الكندي ، وأثبت فيه أنّ دحية قد عقّب وأنه من ذريته . وكان رحمه اللّه أديبا بارعا وشاعرا مطبوعا ، إلا أنه كان يتهم في الرواية ، لأنه كان مكثارا ، وكان قليلا ما يروي . وتوفي بالقاهرة رحمه اللّه .
ومنهم :
141 - الشيخ أبو حفص عمر بن يحيى الهنتاتي « 1 »
يكنى أبا حفص ، ويعرف بعمر ينات . كان رحمه اللّه من جلة الموحدين وأكابرهم . وجهه أمير المؤمنين أبو يعقوب إلى مالقة حين كان ابن حسّون بها ، فوصل إليها وأقام عليها أياما ، ثم أقلع عنها بخطاب ابن حسّون ملك طليطلة . فلما تم أمر ابن حسّون كتب أهل مالقة إلى أبي حفص ، وكان بمحلته بفجّ قامرة ، ليصل إليهم ، فشكرهم على ذلك ، وكتب إليهم كتابا ، نسخته :
بسم اللّه الرحمن الرحيم . صلّى اللّه على سيدنا ونبينا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .
من عمر بن يحيى إلى الشيوخ الأعيان والكافة بمدينة مالقة أكرمهم اللّه وأعانهم . سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
أما بعد : فإنا نحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلا هو ، ونشكره على آلائه ، ونصلي على محمد نبيه ورسوله ، ونسترضيه للإمام المعصوم ، المهدي المعلوم ، ونستديمه عادة النّصر المكين ، لسيدنا أمير المؤمنين . كتابنا من مضرب المحلّة المباركة بفجّ قامرة . وقد كان كتابكم الأثير وصل صحبة جماعتكم الكريمة ، من أهل البلد والجند ، حفظهم اللّه ، فأدّى الكتاب ، والجماعة ، ما سنّاه اللّه تعالى لكم ، ويسّره بفضله / عليكم من القيام على النّصارى وحزبهم ، أخزاهم اللّه ، وكيف أخذتهم
هامش
( 1 ) توفي سنة 571 / راجع البيان المغرب 3 / 109 ( نشرة جامعة محمد الخامس ) .