قد ملك قيادها ، وحلّى بجواهر اللّفظ « 1 » أجيادها ، وأجرى في ميدان ذهنه جيادها .
رحمه اللّه ، ونفعه بمنّه وفضله .
ومنهم :
138 - علي بن أحمد الأنصاري ، ويعرف بابن قرشية « 2 »
كان رحمه اللّه من موثّقي مالقة ونبهائهم ، عارفا بالصّنعة ، متقنا لها ، ضابطا لأصولها ، مختصر الوثيقة ، سهل الألفاظ . وصفه الفقيه أبو الطّاهر في كتابه فقال فيه : دمث المآخذ والمسلك ، يلزم أن تقتفى طريقته الصّالحة وتسلك . اشتغل بالدّين ، وصحب من يكلف به ويدين . وعد اللّه فما تنكّر « 3 » ، [ فكانت ] معرفته لا تنكّر . رمى فأصمى وأصاب ، فتدفّق علمه وصاب . ( لازم الجلوس ) « 4 » بدكّانه فلم يعرّج على الخطّة ، واعتقد منها بمخالطة النّاس محطّة ، وقنع بدرهمه ، ورمى بقوس أسهمه . قلت : وقد قرأ أبو الحسن ( هذا ) « 5 » على أبي زيد السّهيلي . وكان يذكر النّحو جيّدا .
ومنهم :
139 - أبو علي النشار « 6 »
من أهل بلنسية لم أقف له على اسم . وكان رحمه اللّه من الأدباء النبهاء رائق الشعر سهل الألفاظ بديع المعاني . ورد علينا مالقة ، وأقام بها كثيرا ، وقرأ فيها على الأستاذ العالم أبي محمد بن حوط اللّه رحمه اللّه ، فكان بذلك محسوبا في طلبة مالقة ، معدودا منهم . ومن شعره رحمه اللّه تعالى « 7 » : [ بسيط ]
والشّهب جانحة للغرب مائلة * كالطّير فتّح عنه بابه القفص
هامش
( 1 ) الكلمة في الأصل أغير واضحة .
( 2 ) له ترجمة في : الذيل 5 / 182 .
( 3 ) في الأصل أ : وعد اللّه لا تنكر ، ومعرفته لا تنكر .
( 4 ) بياض بالأصل أ / وما بين القوسين زيادة ليستقيم النص .
( 5 ) ما بين القوسين زيادة ليستقيم النص .
( 6 ) ترجمته في زاد المسافر : 99 وما بعدها .
( 7 ) الأشعار الواردة في هذه الترجمة هي بكاملها واردة في زاد المسافر : 99 وما بعدها .