127 - علي بن محمد بن يوسف بن عبد الملك الأنصاري « 1 »
يكنى أبا الحسن ، ويعرف بالوراق . أظنه ليس من مالقة ، وإنما قدم عليها . قال الأديب أبو عمرو بن سالم : أنشدنا صاحبنا الفقيه الحاج أبو الحسن الوراق ، قال :
أنشدني أبو الحسن السيوري ، قال : دخلت على أبي الفتوح نصر بن عبد الله الأزهري ، عرف بابن قلاقس ، وهو محموم ، فقال : اسمع ما قلت في الحمى ، وأنشدني :
وبغيضة تدنو وما دعيت * فتبيت بين القلب والكبد
يصبو الفؤاد لبينها فإذا * ولّت بكاها سائر الجسد
ومنهم :
128 - علي بن محمد بن علي بن جميل المعافري « 2 »
يكنى أبا الحسن ، ويعرف بالحاج المالقي ، من العلماء الجلة الفضلاء . أخذ ببلده مالقة عن شيوخ جلة ، وانتقل في سن الفتوة إلى بلاد المشرق فقرأ بها ، وأخذ عن شيوخها ، كأبي الفرج الأصبهاني وابن عساكر وغيرهم . فساد تلك البلاد ورأس .
فلما افتتح صلاح الدين بيت المقدس احتاج إلى إمام هنالك وخطيب . . فاجتمع رأي من كان بها من العلماء المشار إليهم على تقديم أبي الحسن المذكور ، فكان إماما بالمسجد الأقصى من حينئذ إلى أن مات ، فكانت جنازته هنالك جنازة لم يشهد مثلها . ولقد أخبرت أنّ النّصارى الذين كانوا بالكنيسة هنالك كانوا يتبعونه ويرمون بعض ثيابهم على نعشه ، ويناول بعضهم بعضا ويمسحون بها وجوههم تبرّكا به رحمه اللّه .
ومنهم :
هامش
( 1 ) له ترجمة مقتضبة في : صلة الصلة : 106 / وقد كان حيا عام 574 .
( 2 ) توفي عام 605 / ترجمته في : صلة الصلة : 104 - الذيل 5 / 314 - التكملة للمنذري 2 / 167 - تاريخ الاسلام للذهبي : طبقة 61 / 181 .