لولاه ما فاحت أباطح سبتة * والرّوض حول فنائها معدوم
ومن شعره في الخرشف : [ طويل ]
وأهديت عشرا من بنات قنافذ « 1 » * مكلّلة هاماتها بمباضع
بدا حالك الإعراء مثل جفونهم * نهارا وليلا تحتهم في المضاجع
فإن مدّ مولانا بها كفّ قابض * فإنّي منها باسط خدّ خاضع
وله في الموز : [ طويل ]
ثلاثة أغلاف على جسد رطب * مخالفة الألوان ، من صنعة الرّبّ
تقيه الرّدى في ليله ونهاره * وإن كان كالمسجون فيها بلا ذنب
ومن شعره وقد وقف بالكونكة على وادي مالقة في أثر غمام : [ طويل ]
ويوم كصحن الخدّ حسنا قطعته * برشف رضاب الكأس من كفّ أغيد
نزلنا به فوق العقيق ودوننا * جداول ماء سلسبيل مبرّد « 2 »
وقد فوّفت برد الرّياض يد الحيا * كحسناء في ثوب جديد مورّد / 162 /
وقد نسمت ريح الصّبا فتعانقت * غصون الرّبى واستضحكت عن زبرجد
وقد هتفت ورقاء في غصن أيكة * كما نطقت بالعود ألحان معبد
تبكي على إلف لها بعد فرقة * وتندب أيّام الوصال المجدّد
وأعجب منها كيف تبكي وغصنها * نضير وفرخاها بوكر ممهّد
وأترك أن أبكي معاهد وصلهم * فلا رفعت كأسي لفيّ إذن يدي
هم أورثوا عيني البكاء وخاطري « 3 » * لهيبا كحرّ النّار لم يتبرّد
وعهدي بهم والدّار تجمع شملها * وخمري من راح الرّضاب المبرّد
وكأس مزجناها « 4 » بدمع عيوننا * فلاح عليها كالجمان المبدّد
شربنا على حسن التّذكّر والمنى * لدى الرّوضة الغنّاء والمربع النّدي
مداما كخدّ الحبّ أو كرضابه * يلوح بها درّ على ذوب عسجد
هامش
( 1 ) في الأصل أ : وأهديتها عشرا بنات قنافد .
( 2 ) في الأصل أ : جداول ماء سلسبيل مثل مبرد / وفيه اقحام لفظة مثل وزيادتها .
( 3 ) في الأصل أ : وناظري / والتصحيح من الهامش .
( 4 ) في الأصل أ : . . . مزجناه . . . / والتصحيح من الهامش .