والبحر إن يذكر نوالك غائض * والأسد تشكو عند سطوك « 1 » ذلّها
والشّهب ترجو أن تكون لديكم * خولا تصرّف بعضها أو كلّها
والشّمس تقتبس السّنا من نوركم * فانظر إليها مفضلا وائذن لها
جلّت علاكم أن يحاط بوصفها * فالذّهن يقصر أن ينال محلّها
وهو مشهور الأدب رحمه اللّه وغفر له بمنّه وكرمه « * » .
ومنهم :
126 - علي بن يحيى الحشمي
يكنى أبا الحسن . ولي مالقة . قال ابن أبي العبّاس : كان أبو الحسن صاحب شجاعة وإقدام ، وفضل على من انقطع إليه وإنعام . اصطفى الأستاذ « 2 » لنفسه . فقرأ عليه من أشعار العرب ما فيها من الشجاعة ، ومن أشعار النسيب ما فيه من الغرابة والبراعة .
وللشعراء فيه أمداح كثيرة . من ذلك قول الأستاذ أبي جعفر ابن سيد فيه : [ وافر ]
قدمت بطائر اليمن السّعيد * وأوفدت المسرّة بالوفود / 160 /
ثنيت الدّهر بسّاما غلاها « 3 » * بعزّة مبدئ حمدا معيد
ترقّبها طلوعك كلّ حين * ترقّب صائمين هلال عيد
فريّة بالمسرّة منك ريّا * تجرّ « 4 » ذيول إقبال جديد
تفاخر منك بالنّدب المفدّى * وتأوي منك للرّكن الشّديد
وكم ثغر مخوف أمّنته * سيوفك والرّماح من النّهود
وكم وقت قرنت به المنايا * بطعنة ذابل لدن سديد
وهي أكثر من هذا . وتوفي رحمه اللّه . . .
ومنهم :
هامش
( 1 ) في الأصل أ : سطوتك .
( * ) له مؤلف في الحلال والحرام : مخ خ الحسنية بالرباط 424 .
( 2 ) يقصد بالأستاذ أبا محمد عبد اللّه القرطبي / وقد تقدمت ترجمته برقم : 72 .
( 3 ) في أصل الفقيه بو خبزة : غلاما .
( 4 ) في الأصل أ : تجرر ذيول .