129 - علي بن عبد الله بن هارون « 1 »
يكني أبا الحسن . كان رحمه اللّه من جلّة الطلبة بمالقة ونبهائها والمعدود في حلبة أدبائها / وشعرائها . وصفه الفقيه أصبغ في كتابه ، فقال فيه : سبق العلّيّة الجلّة / 161 / من العلماء ، ومشى على ديدن الفضلاء ، لأنّه كان في عصره أحد الأطواد ، وعلم الأمجاد ، رسا بما عنده من علم فما تقلقل ، وسما بذروته بما توقّل . مكّنه ابن حسّون من نفسه لصفاء ودّه ، وإبراز « 2 » ندّه ، فآخاه واصطفاه ، واقتصر في نوازل أحكامه على هداه ، وجعله الفاصل في قضائه .
وكان الفقيه أبو الحسن هذا من الفقهاء المشاهير المبرزين ، مع ما كان له من الأدب البارع . ومن شعره ، وكتب به إلى ابن عامل بلده « 3 » : [ خفيف ]
يا صديقا صفا ضميرا وظنّا * وحكى المكرمات فينا فعنّى « 4 »
مجد « 5 » كلّ امرئ لدى النّقد لفظ * وسنا مجدك الممجّد معنى
صدئت نفسي الشّريفة لمّا * غيّب اللّهو من غنائك عنّا
علمت نفسي العزيزة أنّي * كلّ يوم سماعه أتمنّى
فإذا ما سمعته قلت زهوا * مثل هذا الغناء سلّى المعنّى
لذّة النّفس في السّماع فإن شئ * ت تفضّل على الصّديق بغنّا
جئت للباب سائلا وقد اعطى الّ * له للمحسنين بالأجر عدنا
ومن شعره يمدح القاضي أبا الحسن عياض بن عياض اليحصبي السبتي « 6 » :
[ كامل ]
ظلموا عياضا وهو يحلم عنهم * والظّلم بين العالمين قديم
جعلوا مكان الرّاء عينا في اسمه * كي يكتموه ، وإنّه معلوم
هامش
( 1 ) له ترجمة في : الذخيرة 4 / 637 - المغرب 1 / 395 - الحلة السيراء 2 / 17 - خريدة القصر 3 / 572 - صلة الصلة : 93 - الذيل 5 / 238 ( بالهامش ) نقلا عن ابن أبي العباس المالقي .
( 2 ) هكذا في الأصل أ / ولعل صوابها : وعدم إبراز نذه .
( 3 ) البيتان الأولان في : صلة الصلة : 94 - وهامش الذيل 5 / 238 نقلا عن ابن أبي العباس .
( 4 ) في صلة الصلة ، والذيل : وحوى المكرمات فنا ففنا .
( 5 ) في صلة الصلة : موكل أمر لدى النقد . . .
( 6 ) الأبيات في خريدة القصر 3 / 572 - أزهار الرياض 5 / 81 منسوبة إلى أبي عمرو بن سالم المالقي .