عيون لأحباب أقاموا بقبره * ومالهم إلّا التّأسّف والذّكر
وقد غشيتهم للتّذكّر روعة * فألوانهم صفر وأدمعهم حمر
عليك أبا عبد الإله تحيّة * مروّحة حتّى يجمّعنا الحشر
وقال أبو الحسن الشريف في ذلك اليوم ارتجالا : [ طويل ]
إلى كم أثنّي اللّهو [ عنّي ] « 1 » جانبي * وأخدع نفسي بالأماني الكواذب
فقلت :
وأترك ما قد أوجب اللّه حقّه * وأعنى بحقّ للهوى غير واجب
فقال الشريف :
وإنّي عن الدّنيا - وإن شئت - ذاهب * أأبصرت فيها عائشا غير ذاهب
قال أبو عمرو : فقلت أنا :
فهب لي بحقّ المصطفى منك توبة * نصوحا ووفّقني لأسنى المذاهب
ومنهم :
121 - علي بن عيسى المري « 2 »
أصله من المرية ، واجتاز على مالقة ، وأقام بها مدة . وكان من أهل العلم والمعرفة . أخذ عنه الأستاذ أبو زيد السّهيلي وهو معدود في شيوخه . هكذا وجدت بخط شيخ شيوخنا الفقيه العالم المرحوم أبي محمد القرطبي . ولا أعرفه بغير ذلك . / 155 /
ومنهم :
122 - علي بن محمد بن علي بن عسكر الأنصاري « 3 »
يكنى أبا الحسن ، هو خال خالي رحمة اللّه عليهما . كان رحمه اللّه من الطلبة النبهاء . ذكيا فطنا عارفا محققا . كان عارفا بصنعة النحو محققا فيها ، ذاكرا للغات حافظا للآداب عارفا بطريق الرواية على حداثة سنه . وكان قد قعد للإقراء بمالقة ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين إضافة ليستقيم الوزن والشعر .
( 2 ) له ترجمة في : صلة الصلة : 87 - والذيل 5 / 272 مما استدرك في الهامش .
( 3 ) ترجمته في : صلة الصلة : 113 .