طالب بن عبد المطلب . وهنا يلتقي بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم . وهو أمير المؤمنين أبو الحسن بن حمود الناصر لدين اللّه . بويع سحرة لسبع بقين من المحرم سنة سبع وأربعمائة .
وكان علي بن حمود بسبتة ، وكان خيران يرغب في المؤيّد باللّه هشام ، فجعل خيران يخاطب الثوار فيه . وكتب فيه إلى مالقة ، إلى عامر بن فتوح ، وواضح العامري .
فخاطبه إلى سبتة ليخرج إليهم ويقدم عليهم ليعرفوا به . فجاز ابن حمّود وأتى مالقة ، فخرج إليه الوزير ابن عامر ونزل له عن قصبتها ، ودعا له بمالقة ، فولي العهد . وعقد خيران العامري الولاية باسمه ، واجتمعت العساكر عند خيران بألمرية . ثم خرج خيران منها ، وخرج علي بن حمود من مالقة ، وسارا إلى قرطبة وتقاتلا مع سليمان بن الحكم ، فتغلّب عليّ عليه وأخذه أسيرا . وأخرج عليّ المؤيّد من القصر ، إذ كان قد أشيع موته وأنّ سليمان قتله . فشهد الفتيان أنه هو . فقدّم عليّ سليمان ، فضرب عنقه بيده . وسنذكر ذلك مستوفى عند ذكر هشام الدّعي . وقتل عليّ بن حمّود في حمّام بقصر قرطبة يوم الأحد لليلتين خلتا لذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة .
ذكره ابن الفرضي « 1 » وغيره .
قلت : وعنده صارت العنبرة التي وجدت في بعض السواحل ، فسويت على شكل موسّدة « 2 » . بل كانت عند الحسن بن قنّون العلوي ، كان يتوسّدها ، فبلغ الحكم أمرها ، فسألها منه ، فكانت بينهما على ذلك حروب . ثم ظهر الحكم عليه وأخذ العنبرة . ثمّ صرف الدّهر تصاريفه وظهر بنو حمّود ، وهم بنو عمّ الحسن ، ودخلوا قرطبة فوجدوا العنبرة . وأظنّ ( أنّ ) « 3 » أوّل من وجدها ( هو ) ( 4 ) عليّ المذكور . ومنه بقيت عند بني حمّود بمالقة ، واللّه أعلم .
ومنهم :
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل أ . غير أن ابن الفرضي قد توفي قبل تواريخ هذه الاحداث سنة 403 / لذلك فالإحالة هنا ستكون على غيره بالصرورة . / راجع جذوة المقتبس 19 - والذخيرة 1 / 37 ، 96 .
( 2 ) في الأصل أ : مسورة .
( 3 ) ما بين القوسين زيادة ليستقيم السياق .