120 - علي بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن محمد بن محمد بن « 1 » القاسم ابن حمود العلوي
يكنى أبا الحسن ويعرف بالشريف . كان رحمه اللّه من الطلبة النبهاء والأدباء ، من أهل الحسب والمعرفة . نقلت من خط خالي رحمة اللّه عليه ، قال : نقلت من خط أبي عمرو بن سالم : أنشدنا صاحبنا الشريف الحسيب الأديب أبو الحسن علي بن حمّود العلوي هذه الأبيات لنفسه ، وأمر أن تكتب على قبره ، وهي هذه : / [ بسيط ] / 154 /
لهفي أرى الحال منّي غير صالحة * وقد مضى وتولّى صالح العمر
هبني عصيتك يا مولاي في صغري * جهلا ، فما العذر في العصيان في الكبر
لئن عفوت ، فأفضال ومكرمة * وإن تعاقب ، فإنّي بالعقاب حر
قال أبو عمرو : وأنشدنا الشريف لنفسه أيضا : [ مجتث ]
لا تأسفنّ لأمر * قد غاب عنك وفاتا
فجائز أن تراه * ما لم يقل عنك : ماتا
قال أبو عمرو : ووقفت معه . يعني الشريف . ومعنا صاحبنا أبو الحسن بن حكيم على قبر الفقيه أبي عبد اللّه الرّصافي ، فترحّمنا عليه وذكرنا أخباره ، فارتجل أبو الحسن الشريف هذه الأبيات ، وذلك يوم الجمعة الخامس من رمضان المعظّم سنة سبع وتسعين وخمسمائة بجبانة مالقة حرسها اللّه تعالى « 2 » : [ طويل ]
سقى قبر من أضحى لدينا به الفخر * وكان لنا منه النّباهة والقدر
صوائب مزن ينثني النّبت حوله * فيبصر فيه النّور قد زفّ والزّهر
ففيك ، أيا قبر ، الرّصانة والحجا * وشتّى المعالي الغرّ ، والنّظم والنّثر
نبكّي الرّصافي الذي كان ذكره * يطيب به في كلّ آونة نشر
هامش
( 1 ) له ترجمة في صلة الصلة : 115 نقلا عن ابن خميس ، ونسب له وفاته سنة 570 . وهذا يخالف ما بين أيدينا من نسخة أعلام مالقة ، إذ لم يرد في هذه النسخة تاريخ الوفاة . غير أنه قد ورد قوله للشعر على قبر الرصافي بجبانة مالقة سنة 597 - والذيل 5 / 240 ولم يذكر له وفاة . غير أن طرة بالأصل تحيل على ترجمته في أدباء مالقة لابن خميس وذكر وفاته 597 .
( 2 ) كتب في الأصل أبنفس الخط فوق لفظة : حرسها : أعادها / وأضيف بعد تعالى : دار إسلام .