فإنّ مذاق البين مرّ وإنّني * أرى سكرات الموت من سكراته
ولو كان شخصا كنت قاتله ولم * أخف قودا « 1 » أو باهضات ديّاته
وإنّ حمام الأيك فوق غصونه * ليشكو أليم البين في نغماته
وكنت أظنّ الدّهر يبقي مسرّة * ( تظلّ به ) « 2 » موصوفة بثباته
فلمّا تفرّقنا استزدت « 3 » زهادة * ولم أرض أنّي من رجال عفاته
ولا ( راقني ) أني أعدد من ذوي « 4 » * موالاته قربا ولا من ولاته
ولو زارني منه بنخبة عزّه * لما قلت هبنيه ولا قلت هاته /
ولا كنت ( مرتاحا ) « 5 » ببهجته ولا * اغتررت بما أبصرت من حسناته
فما لذّ شرب منه إلّا أمرّه * وكدّره بالصّعب من سيّئاته
إذا استهدف البين المشتّت مقلتي * وأصبح هذا الدّهر أصمى رماته
فما « 6 » هو إلّا بالمصائب محذق * به قد أحاطت من جميع جهاته
أبا حسن إنّي عهدتك محسنا * فأيقظ كريم ودّنا من سناته
ولا تستبن فيه تطلّع بيننا * مقالة من يهديك هدي صفاته
وآنس بحرف أو بحرفين واحشا * يفدّيك من صرف الرّدى بحياته
فلا زلت في ضمن الحياة مهنّأ * وأبصرت من عاداك رهن مماته
ومنهم :
53 - مسعود بن عبد اللّه
يكنى أبا الحسن ، إسلامي . كان كيسا ذكيا أديبا ، بارع الأدب ، كاتبا بليغا . له أشعار حسان وموشحات رائقة . وكان ذاكرا لآداب كثيرة ، معتنيا بطريقة الأدباء .
ومن شعره يرثي : [ وافر ]
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل أ . والقود : هو القصاص .
( 2 ) ساقط في الأصل أ . والزيادة ليستقيم الوزن والشعر .
( 3 ) في الأصل أ : استرقت .
( 4 ) يرد في الأصل أهكذا : ولا أني أعدد من ذوي .
( 5 ) بياض في الأصل أ . والزيادة ليستقيم الوزن والشعر .
( 6 ) في الأصل أ : وما هو . . . . محقق . . . قد أحاكته .