ومنهم :
52 - مسلم بن أحمد بن محمد بن قزمان « 1 »
يكنى أبا الوليد . كان رحمه اللّه كاتبا أديبا بارعا متفننا في الأدب ، جيد الطبع ، متقد الخاطر . من شعره : [ بسيط ]
ولّى شبابي ولم أعلم بكرّته * فالآن قد صرت من حتفي على وجل
كأنّه قادم وافى أحبّته * يبغي بتسليمه توديع مرتحل
ومن شعره : [ بسيط ]
لو كنت تنظر للآجال معتبرا * وسيرها سير ذي الأوبار في السّفر
أبغضت محبوب آمال تقرّ بها * نفسا ، تحيّر بين الورد والصّدر
ومن شعره : [ متقارب ]
وقالوا اعتقدت متابا من ال * حميّا وأنّك لا تشرب
فقلت : نهارا ، فمهما دنا * غروب فحلقي لها مغرب
ومن شعره « 2 » : [ طويل ]
مرادك ( دينار ) « 3 » تعيه ودرهم * وإنّهما عند الحقيقة أوزار
هما شرك الدّنيا كطعمة قانص * ليأخذ ذا أنس ويسلم مذعار
فكن شرسا ( صعب ) القياد ( إليهما ) * فآخر ذا همّ ، وآخر ذا نار
ومن شعره : [ طويل ]
إذا زرت غبّا زدت حبّا وغبطة * فمخلق ثوب الودّ طول تلاق /
فللعين إعراض عن البدر مدّة * ولكنّها ترعاه عند محاق
وله يصف عصا في يد شيخ يمسكها : [ بسيط ]
هامش
( 1 ) ترجمته في : صلة الصلة : 43 ( نسخة مرقونة ) نقلا عن أعلام مالقة .
( 2 ) الأبيات الثلاثة واردة في صلة الصلة .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط في الأصل أو التتمة من : صلة الصلة .