وعمدة لي وقد ألزمت صحبتها * تخذتها قدمي مذ هاضني قدمي « * »
نحيلة الجسم للهنديّ نسبتها * وقد تعاورها قدما ذوو الهرم
من عاتق النّبع مثل القدح قد نحتت * صلفاء في لمسها من كفّ ملتزم
صليبة العجم صفراء القميص ، لها * نحافة الصّبّ مهجورا أو الدّلم
على ثمانين مرّت بي أشير « 1 » بها * وما لهنّ ارتجاع ، لا على غنمي
كأنّني قوس رام وهي لي وتر * والدّهر يشرع لي سهما من العدم
وتوفي رحمه اللّه في عشي يوم الأحد بعد صلاة المغرب في . . . . . « 2 » شعبان المكرم سنة إحدى وثلاثين وستمائة ، ودفن اليوم الثاني بعد صلاة ( الظهر ) « 3 » مجاورا للأستاذ أبي علي الرندي « 4 » .
ومن شعره : [ طويل ]
أما رام ظبيا راقني بصفاته « 5 » * وحسن لا ( له وزين ) « 6 » سماته
وددت لطيف ليس ينقض حكمه * ( فيوفي بوعد أو يروم ) « 7 » لآته
ومجد أثيل قد ملكت عنانه * وذات نأت عمّن نواها بذاته
إذا غاب عن فكري خيالك ساعة * فقد ساء حالي من أذى غمراته
ولي منطق رطب بشكرك كلّما * تنشّقت عرف المسك من نفحاته
وكم عزم القلب المعنّى على النّوى * ولكنّني استوقفت عن عزماته
ولولا مقال النّاس عنّي هالع * لكنت قريح الجفن من عبراته
وأعمى انسكاب الدّمع إنسان ناظري * وصار محاقا نوره بأذاته
ولا غرو ما يلقى خليلك في النّوى * وما بثّه من مؤلمات شكاته
هامش
( * ) إلى هنا ينتهي أصل المنوني ، ليبدأ أصل بنتاويت من نسخة الأصل الرابع .
( 1 ) هكذا في الأصل أ / ويحتمل أن تكون : أهش .
( 2 ) سقط تاريخ الشهر في الأصل أ .
( 3 ) ساقط في الأصل أ .
( 4 ) هو الأستاذ أبو علي عمر بن عبد المجيد الرندي المالقي / سترد ترجمته في أعلام مالقة .
( 5 ) شطر أكثر كلماته مطموسة وغير واضحة في الأصل أ .
( 6 ) بياض بالأصل أ . والزيادة ليستقيم الوزن والشعر .
( 7 ) بياض بالأصل أ . والزيادة ليستقيم الوزن والشعر .