ولابن مرج الكحل فيه نظما ونثرا : [ وافر ]
لقد طلع ابن عيّاش شهابا * شهاب الأفق يلثم أخمصيه
أطرّز باسمه ديوان شعري * وكان له ، فعاد إلى يديه
إذا كانت معاني الشّعر منه * فقد ردّت بضاعته إليه
فما طمحت الهمم إلى كلامه ، إلّا نكصت على أعقابها ، ولا برزت الوجوه إلى أن تعاطيه ، إلّا استترت بنقابها . كلامه يبهر الخواطر ويستوقف الخاطر ، ويدرّ الجمام ويستوكف الماطر .
ولابن مرج الكحل المذكور فيه أمداح كثيرة . وله فيه من قصيدة مدحه بها :
[ طويل ]
إذا ما ابن عيّاش تدانى محلّه * فلا عيش إلّا وهو فيه خصيب
كريم السّجايا أريحيّ سميدع * أغرّ طليق الرّاحتين وهوب
ومنها :
تبوّأ من دار الخلافة رتبة * أقام بها كيوان وهو مريب
ومنها :
فحسبي من فخر وأنت مقلّد * مقالك عنّي ، إنّه لأديب
ومولد الكاتب أبي عبد اللّه المذكور ببلده برشانة عام خمسين « 1 » وخمسمائة .
وتوفي رحمه اللّه بمراكش في شهر رجب عام ثمانية عشر وستمائة / .
ومنهم :
41 - محمد بن أبي بكر بن ولاد الأنصاري « 2 »
يكنى أبا عبد اللّه . كان رحمة اللّه عليه من أهل الفضل والعدل والدين . وكان أمين قيسارية مالقة ، مقصودا من البلاد ، مؤتمنا على الودائع ، يقصده الملوك
هامش
( 1 ) في الأصل أ ، والذيل : خمس وخمسمائة . وهو خطأ . والتصحيح من التكملة ، وتاريخ الاسلام للذهبي ، والإحاطة .
( 2 ) في تحفة القادم 37 ترجمة من اسمه أبو بكر محمد بن ولاد . فلعله من أقارب المترجم به .