ونالها على الكمال والتمام بسببه . ومن شعره « 1 » رحمه اللّه : [ طويل ]
بلنسية بيني عن القلب سلوة * فإنّك روض لا أحنّ لزهرك
وكيف يحبّ المرء دارا تقسّمت * على صارمي جوع وقتلة « 2 » مشرك /
قال الفقيه أبو البحر صفوان بن إدريس في كتابه المسمّى بزاد المسافر ، وقد ذكر الكاتب أبا عبد اللّه بن عياش : اجتمعت به ليلة بمراكش ، فقال ابن عياش مرتجلا « 3 » : [ بسيط ]
وليلة من ليالي الصّفح « 4 » قد جمعت * إخوان صدق ، ووصل الدّهر مختلس
كانوا على سنّة الأيّام قد بعدوا * فألّفت شملهم « 5 » لو ساعد الغلس
وله من قصيدة « 6 » :
أشفارها أم صارم الحجّاج * وجفونها أم فتنة الحلّاج
فإذا نظرت لأرضها وسمائها * لم تلف غير أسنّة وزجاج
وأدبه رحمه اللّه كثير ، ومنصبه شهير .
ووصفه الأديب أبو عبد اللّه بن مرج الكحل في صدر كتابه الذي جمع فيه شعره ، وطرّزه باسم الكاتب أبي عبد اللّه المذكور ، بعد أن قال : ولمّا جنيت ثمر الانقطاع والانحياش ، من الرّئيس الأوحد أبي عبد اللّه بن عيّاش . جمعت شتاته ، ووصلت بتاته ، فرسمته باسمه ، ووسمته بوسمه ، وعوّذتها من نفثات المتعسّفين بسور كرمه ، وأمّنتها نقد المنتقدين في فناء حرمه ، على أنّي ما نظمت إلّا منثوره ، ولا ضمّنت إلّا حكمه المأثورة ، عرفت فاعترفت ، ونلت حين وردت بحره فاغترفت .
هامش
( 1 ) البيتان في : زاد المسافر 136 - والإحاطة 2 / 485 .
( 2 ) في زاد المسافر ، والإحاطة : فتنة مشرك .
( 3 ) راجع زاد المسافر : 136 - والإحاطة 2 / 485 نقلا عن ابن خميس في أعلام مالقة .
( 4 ) في الأصل أ : الصبح / والتصحيح من زاد المسافر .
( 5 ) في الإحاطة : فألفت بينهم لو . . .
( 6 ) البيتان في الإحاطة 2 / 485 - وزاد المسافر .