الأجل أبي عمرو بن سالم رحمه اللّه ، قال : أنشدني أبو عبد اللّه محمد بن أبي العبّاس المذكور لنفسه من شعره « 1 » : [ وافر ]
أقول لصاحبي والدّمع جار * وأيدي العيس تخدي بالرّمال
وداعي البين يوم البين يدعو * ألا جدّوا بتقويض الرّحال
فقد ذاب الفؤاد وحنّ شوقا * لأيّام التّآلف والوصال
رويدك كفّ عن عذلي فإنّي * أجدّ السّير في طلب المعالي
ولو كان الخيار لما افترقنا * ولكن لا خيار مع اللّيالي
قال الفقيه أبو عمرو : فكتبت إليه في الحين : [ وافر ]
أجدت القول يا ترب المعالي * فكعبك في محلّ الفخر عال
سموت على سماء المجد حتّى * بدا لك نجمها تحت النّعال
إلى كم ذا تروم على وكم ذا * تجدّ السّير في طلب المعالي
وممّا ذكر له : قطعة نذكرها عند ذكر أبي ( محمد ) « 2 » عبد المحسن إن شاء اللّه « 3 » .
ومنهم :
36 - محمد بن أحمد بن عيسى بن جدار « 4 »
المشهور بالحميري « 5 » ، يكنى أبا عبد اللّه . كان رحمه اللّه من أهل الأدب . ومن شعره رحمة اللّه عليه « 6 » : [ خفيف ]
لي حبيب يفاخر الشّمس حسنا * وهو واللّه في المحاسن فائق
قد دعوه موفّقا على وفق * وحبيب النّفوس « 7 » كلّ موافق
هامش
( 1 ) الأبيات في : مختارات من الشعر المغربي والأندلسي : 222 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) راجع ترجمة عبد المحسن رقم 113 ص : 194 .
( 4 ) له ترجمة قصيرة في الذيل 6 / 54 . وكان حيا في حدود العشرين وستمائة .
( 5 ) في الأصل أ : الحمي / وكذلك في مختارات من الشعر : 75 ، 223 والتصحيح من الذيل .
( 6 ) الشعر وارد في مختارات من الشعر المغربي والأندلسي : 223 .
( 7 ) في الأصل أ : النفس - وفي مختارات من الشعر : حبيب للنفس .