تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ومنهم :

34 - محمد بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن يوسف الأوسي « 1 »

المشهور بالقرطبي . وهو والد شيخنا الفقيه الأجل الخطيب المحدث الورع أبي إسحاق القرطبي أكرمه اللّه . وكان رحمه اللّه مكتبا للصبيان بربض التبانين . أصله من قرطبة . استوطن مالقة وأقام بها سنين إلى أن توفي رحمه اللّه . وكان من أهل الفضل والدين والورع والزهد مقرئا لكتاب اللّه تعالى عالما بطرق روايته « 2 » قائما على تجويده وإتقانه حافظا للفروع . وله أخبار ورؤيا تدل على فضيلته رحمه اللّه . حدثني من أثق به أن أبا عبد اللّه هذا كان خارجا لصلاة الصبح ، أو نائما إثر صلاة الصبح - الشك من المتحدث - فسمع مناديا ينادي : عبدي عبدي ، فوقع في نفسه أنّ النّداء من قبل اللّه تعالى ، فقال : نعم يا ربّ . فكان يقال له : أرضيت ، فيقول : نعم / يا ربّ رضيت . فكان يقول له « 3 » : ارض عنّي ، فإنّي قد رضيت بحبّك . ومن أظرف ما يحكى عنه أنّه كان في إحدى الليالي نائما فرأى امرأة بطفل في ذراعها وهي في حفرة من نار موقدة تضطرب فيها ، فكانت تطلب منه أن يخرجها منها ، فكان يناولها يده ليخرجها ، فضرب أصبعها على سرّته ، فأصبح الموضع وأثر النّار فيه . وفضله وعفافه رحمه اللّه كثير . وتوفي عشيّ يوم الثلاثاء الحادي والعشرين لربيع الأول عام سبعة عشر وستمائة . ومنهم :

35 - محمد بن أبي العباس الشلبي « 4 »

يكنى أبا عبد اللّه . كان كاتبا بليغا وشاعرا مطبوعا . وجدت بخطّ شيخنا الفقيه
هامش
( 1 ) ترجمته في الذيل 6 / 333 . ( 2 ) في الأصل أ : الرواية . ( 3 ) في الأصل أ : فكان يقال له : . ( 4 ) له ذكر وشعر في : مختارات من الشعر المغربي والأندلسي : 74 ، 222 - 234 / وهو يرد تحت نسبة : الشلبي / ويرد أيضا في أعلام مالقة عند ترجمة عبد المحسن ابن أبي خرص تحت اسم : الشلبي . / راجع ص : 288 . ترجمة رقم 113 . والترجمة من صياغة ابن عسكر .