وما زلت بالهدي الجميل وبالحجا * معزّا ( لأهل ) « 1 » في البعاد وفي القرب
وزاد على العشرين سنّك أربعا * فعاجلك الحين المقدّر بالذّنب /
شهيدا بطاعون أصابك بغتة * كمثل شهيد الطّعن في ساحة الضّرب
وكنت غريبا فاستزدت شهادة * لأخرى كبشرى سيّد العجم والعرب
أطلت مغيبا ثمّ جئت مودّعا * إلى سفر ( يدنو ) « 2 » مدلّا على الرّكب
ولم أشف من لقياك قلبي فليتني * لبرح اشتياقي لو قضيت به نحبي
وعقباك بعدي كنت أرجو بقاءها * زمانا ليبقى من بنيك بها عقبي
رضيت بحكم اللّه فيك فإنّما * نقلت لحزب اللّه ، بورك من حزب
وإنّي لراض عنك ، فأبشر ، فبالرّضى * أرجّي لك الزّلفى ومغفرة الذّنب
فجادت على مثواك مزنة رحمة * وبوّأك الرّحمن في المنزل الرّحب
وشعره رحمه اللّه كثير موجود بأيدي الناس . وتوفي رحمه اللّه تعالى بالإسكندرية في ليلة الأربعاء السابع والعشرين لشعبان عام أربعة وعشرين وستمائة .
ومنهم :
33 - محمد بن علي بن الحسن بن عبيد اللّه بن حسون « 3 »
ابن عيسى بن الحسين الكلبي ، القائد . يكنى أبا عامر . حسبه مشهور . كان رحمه اللّه جليل المقدار . ولي مالقة نحوا من عشرين سنة إشرافا « 4 » ونائبا فسار في أهلها سيرة حسنة ورأوا معه من المسرة والأفراح ما لم يروه مع أحد قبله ولا بعده من الولاة . كثير العطاء والنبل ، محسنا للفقراء . كانت ولايته أيام الأمير أبي عبد اللّه الناصر . قدم على مالقة في سنة سبع وتسعين وخمسمائة . وعقبه بمالقة إلى الآن .
ولم يكن مشهورا بطلب . لكني وجدت بخط خالي « 5 » رحمة اللّه عليه ما نصه :
أنشدني الشيخ الفقيه القاضي أبو الطاهر « 6 » بن ( علي ) السبتي ، قال : أنشدني القائد أبو
هامش
( 1 ) في الأصل أ : بياض / وما بين القوسين إضافة ليستقيم النص .
( 2 ) في الأصل أ : بياض / وما بين القوسين إضافة ليستقيم النص .
( 3 ) راجع أخبار القائد أبي عامر ابن حسون في الذيل 4 / 214 عند ترجمة أبي محمد القرطبي .
( 4 ) في الأصل أ : سيفا . ولا أرى لها معنى .
( 5 ) الترجمة من صياغة ابن خميس . وينقل هنا عن خاله القاضي أبي عبد اللّه ابن عسكر .
( 6 ) توفي أبو الطاهر أحمد بن علي الهواري السبتي المالقي عام 612 / تنظر ترجمته في : الذيل 1 / 307 .