تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بنيّ عساها نومة ، فانتباهة * فكم ذا أنادي العين : طال « 1 » الكرى تعبي بنيّ أعرني من منامك خلسة * لعلّي أن ألقى مناي من الغيب بنيّ أرحني بالإجابة مخبرا * فقد كنت ذا رأي ، فما لك لا تنبي بنيّ وفي طيّ الحشا كنت ثاويا * فكيف سخت نفسي بدفنك في التّرب فلا غرو أن أضحى لك الغرب مدفنا * فإنّ مغيب الشّمس والبدر في الغرب لقد هصرت كفّ المنون إلى البلى * قضيب شباب كان من أنضر القضب فيا غصنا خفّت أزاهر حسنه * تحلّيك أجفاني بلؤلؤها الرّطب ويا أحمد المحمود قد كنت مشبها * بطيب الخلال الحلو والبارد العذب لآل جبير فيك أيّ فجيعة * فما منهم من يستفيق من الكرب وقد كنت وسطى العقد فيهم فربّما * نقصت ، فصار العقد منتثر الحبّ وكم خالة أمست عليك بحالة * من الحزن ما تنفكّ ذاهلة اللّبّ وأبناء خالات تسقّيهم الأسى * كئوسا وهم حتّى إلى الآن في الشّرب وصاحبة قد كنت صبّا بذكرها * وكنت لها حبّا ، وناهيك من حبّ فأنّت « 2 » وهامت فيك بالوجد والأسى * وحقّ لها فالصّبّ يفجع بالصّبّ وراحت بأثواب الحداد وطالما * لها كنت تستخفي الحرير مع العصب وكم أجنبيّ فيك قد بات ساهرا * تقلّبه الأفكار جنبا إلى جنب رزقت قبولا ما سمعت بمثله * فهذا على هذا بإشفاقه يربي وكنت وصولا للقرابة جاريا * لمرضاتهم ، برّا ، بريئا من العجب مجدّا إذا كلّفت أمر ملمّة * مضيت مضاء السّهم والصّارم العضب جوادا « 3 » كريم النّفس تلتذّ بالنّدى * فتسخو ولا تخفي ، وتحيي ولا تجبي حريصا على نيل المعالي بهمّة * كسبت بها من ذخرها أفضل الكسب وكانت لك الآداب روضة نزهة * وكنت محبّا في مطالعة الكتب تفتّق زهر النّثر في الطّرس يانعا * وتنظم درّ الشّعر نظما بلا تعب
هامش
( 1 ) في الأصل أ : طول . ( 2 ) في الأصل أ : فأمت . ( 3 ) في الأصل أ : جواد .