تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ومن شعره « 1 » : [ مخلع البسيط ]
طهّر بماء التّقى جنانك * واصحب على حاله زمانك ودار أبناءه عسى أن * تنال من بغيتهم أمانك واصمت إذا ما سمعت لغوا * ولا تحرّك به لسانك
ومن شعره يرثي ابنه أحمد : [ طويل ]
رأى الحزن ما عندي من الحزن والكرب * فروّع من حالي فلم يستطع قربي وأظهر عجزا عن مقاومة الأسى * وأيقن ألّا خطب أعظم من خطبي وقال التمس غيري لنفسك صاحبا * وقل للرّدى حسبي ، بلغت المدى ، حسبي فقلت وهل يكفيني الوجد صاحبا * وكيف وما بي قد تعدّى إلى صحبي فلمّا انتهت بي شدّتي في مصيبتي * وبرّح بي يأسي رجعت إلى ربّي فأستنشقن روح الرّضى بقضائه * فناديت يا برد النّسيم على قلبي إلى اللّه أشكو بالرّزايا وفعلها * فقد كدّرت شربي وقد روّعت سربي سل اللّيل عنّي هل أمنت إلى الكرى * فكيف وأجفاني مع النّوم في حرب وقد رقّ لي حتّى تفرّى أديمه * وأقبل يبكيني بأنجمه الشّهب لحالي أبدى الرّعد أنّة موجع * ولي البرق شعّ « 2 » في التّرامي مع السّحب ولي لبس الجوّ الحداد بدجنة * وأسبل دمع القطر سكبا على سكب ومن أجل ما بي أبدت الشّمس بالضّحى * شحوب ضني قبل الجنوح إلى الحجب على واحد قد كان لي ففقدته * على غرّة فقد الجوانح للقلب فحزني عليه جاوز الحدّ قدره * ولا حزن يعقوب ، ويوسف في الجبّ وأكثر إشفاقي لأمّ حزينة * مقسّمة بين الأسى فيه والحبّ وأذهلها عن حالها فرط وجدها * عليه وقد يستسهل الصّعب للصّعب بنيّ أجبها فهي تدعوك حسرة * وأدمعها تنهلّ غربا على غرب بنيّ أحقّا صرت رهن يد البلى * ونهب الثّرى أمسيت ، يا لك من نهب /
هامش
( 1 ) الأبيات في هامش الذيل 6 / 139 . وهي من إضافات التجيبي أبي القاسم . ( 2 ) في الأصل أ : وللبرق .