الأدب والنحو والعروض ، وكان ساكنا ببلش ، ثم انتقل إلى مالقة . حدث ( عنه ) الأديب أبو عمرو بن سالم وغيره . وكان مداعبا مليح النادرة .
وحدثني أبو عمرو رحمه اللّه قال : جئته يوما للقراءة عليه ، فطرقت الباب ، فقال : من ؟ قلت : سالم ، فقال : ما أظن . ثم أذن في الدخول ، فدخلت عليه وهو يضحك .
وحدثني الأديب أبو عمرو أيضا قال : لشيخنا الأستاذ أبي عبد اللّه بن ذمام رحمه اللّه أبيات قالها عند موته عفا اللّه عنه ، قال : أنشدناها صاحبنا الفقيه ( ولده ) أبو محمد « 1 » ، وأخوه أبو الحجاج ، والتزم فيها ما تراه « 2 » : [ خفيف ]
كيف أرجو من المنون خلاصا * وأرى من صحبت صار دفينا
وأرى النّاس ينقلون سراعا * كلّ يوم إليهم مردفينا
سربلوا اليوم بينهم سابغات * فتراهم إذا اغتدوا مغدفينا
قد أصابتهم سهام المنايا * وسترمى السّهام لا بدّ فينا
وتوفي رحمه اللّه . . . / .
ومنهم :
15 - محمد بن إبراهيم بن خلف بن أحمد الأنصاري « 3 »
يكنى أبا عبد اللّه ويعرف بابن الفخار . من أهل مالقة ، الحافظ الإمام . كان رحمه اللّه حافظا للحديث وأسماء الرجال ، وكان فقيها ذاكرا . قال شيخنا أبو جعفر ابن عبد المجيد « 4 » : كان أبو عبد اللّه رحمه اللّه حسن الخلق ، حسن الملاقاة ، كثير الذكر مع دعابة كانت فيه .
ووصفه شيخنا أبو علي رحمه اللّه في رسالته إلى أهل سبتة ، فقال : صقل أيّام
هامش
( 1 ) سيترجم له في أعلام مالقة تحت اسم : عبد اللّه بن محمد بن . . . ذمام .
( 2 ) الأبيات في : الذيل 6 / 279 ، وفيه : وأرى كل من صحبت دفينا .
( 3 ) ترجمته في : الذيل 6 / 87 - والتكملة 2 / 547 ( ط . العطار ) - بغية الملتمس : 57 - تذكرة الحفاظ : 1355 - الأعلام للمراكشي 4 / 125 ، وقد خلط بينه وبين ترجمة ابن كامل الحضرمي ، ويعرف أيضا بابن الفخار المالقي .
( 4 ) هو أبو جعفر الجيار ( ت 624 ) ترجمته في : الذيل 1 / 258 والمراجع المذكورة .