جدت له من دمي بمزن « 1 » * وضنّ بالرّشف من قراره
جنّته أزلفت لغيري * وبرّزت لي جحيم ناره
وقال أبو علي : فلما قرأت البطاقة خجلت ، وخجل من كان معي من الفتيان ، فكتبت إليه : [ مخلع البسيط ]
يا لائما قد ألام لمّا * أجريت فعلي على اختياره
فرّق ما بيننا اجتماع * أشفقت منه على وقاره
لمّا اضطررنا له ، ولكن * لا عذر للمرء في اضطراره
وحدثني الأديب أبو عمرو قال : أنشدنا أبو الحسن الوقّشي ، قال : أنشدنا أبو بكر الكتندي ، وأمر أن تكتب على قبره رحمه اللّه « 2 » : [ مديد ]
حيّ قبرا بالبقيع حوى * ذا اغتراب حطّ أرحله
جدّ في تسياره وجرى * طلقا ما شاء أطوله
فهو قد ألقى عصاه ولم * يدّخر إلّا توكّله
وله رحمة اللّه عليه : [ بسيط ]
إلى أبي القاسم المختار من مضر * حنّت ( له ) الجدع قبلي ، فاز بالكرم
أنام ملء جفوني لا يمثّل لي * في نومة فكأنّ العين لم تنم
فالنّفس في يأسها منكم مولّهة * ليست من الأمل الأسنى على أمم
كم رمتها يا رسول اللّه مرتبة * لو كنت آمل أن ألقاك في الحلم
وشعره رحمه اللّه كثير « 3 » .
ومنهم :
13 - محمد بن عيسى بن محمد بن زنون
يكنى أبا عبد اللّه ، من أهل مالقة . كان رحمه اللّه من أهل الفقه والمعرفة
هامش
( 1 ) كلمة غير واضحة في الأصل ، ولعلها ما أثبته .
( 2 ) الأبيات في الذيل : 6 / 350 .
( 3 ) توفي أبو بكر الكتندي عام 3 أو 584 بغرناطة .