تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بالوثائق ، سريع القلم سهل الألفاظ ، مشتغلا بصنعة التوثيق . وكان رحمه اللّه مسارعا إلى الخير ، / حافظا لكتاب اللّه عزّ وجل ، مداوما عليه ، قائما ، كثير المعروف والصدقة . وكان الفقيه الزاهد أبو الحجاج ابن الشيخ رحمه اللّه صاحبا له ، وكثيرا ما كان يوجه له المساكين والفقراء ، فيرفدهم ويقضي حوائجهم . وتوفي رحمه اللّه في حدود الثمانين وخمسمائة . ورثاه الفقيه الزاهد الخطيب أبو محمد عبد الوهاب بن علي رحمه اللّه برثاء . منه : [ مجزوء الكامل ]
إيه ، بنيه وأهله * حاشاكم ممّا يشين أنتم عيون للورى * ولسوف ترمقكم عيون كي تقتدي بكم وبال * حركات منكم والسّكون فارضوا وإلّا فاصبروا * فالصّبر أحسن ما يكون لا تبطلوا أعمالكم * لا تخسروا العلق الثّمين فشهادتي أن كان ميّ * تكم أخا فضل ودين
وقد كان الأستاذ أبو علي ذكره إلى أهل سبتة في رسالته فقال فيه : ذكي يزري في ذكائه بإياس ، وفقيه يعد بما عنده من الفقهاء الأكياس . وهو ممن نال بدهائه ظهورا على أمثاله ورياسة ، واستقرّ عنده علم ما يوصّله إلى مآربه وسياسة . ينادي باسمه من التخّ « 1 » عليه أمره ويهتف ، لأنّه يعلم من حيث تؤكل الكتف . رأس في صناعة التّوثيق حتّى نال من نفعها أوفى نصيب ، وورد موردها العذب ورتع ( في ) « 2 » مربعها الخصيب . ومنهم :

14 - محمد بن عبد اللّه بن ذمام « 3 »

يكنى أبا عبد اللّه . . كان شيخا جليلا من أهل الفضل والدين . وكان أستاذا في
هامش
( 1 ) في الأصل أ : التخ . ومعناه : اختلط عليه أمره . ( 2 ) زيادة ليستقيم النص . ( 3 ) ترجمته في الذيل 6 / 279 .
أعلام مالقة — صفحة 110 | محمد بن محمد بن علي بن خميس