البدر أطلعت من قدّ على غصن * متى ظفرت بأفلاك من القضب
وقوله رحمه اللّه في النّارنج : [ سريع ]
انظر إلى النّارنج مستغربا * فما على إغرابه ( من ) « 1 » مزيد
ألّفت الضّدّين أشجارها * وذاك من أغرب ما في الوجود
وقوله رحمه اللّه « 2 » : [ وافر ]
لأمر ما بكيت وهاج شوقي * وقد سجعت على الأيك الحمام
لأنّ بياضها كبياض شيبي * فمعنى شذوها « 3 » : قرب الحمام
ومن شعره ما حدثني الأديب أبو عمرو بن سالم عن الأديب أبي علي بن كسرى عنه ، / وهو قوله رحمه اللّه تعالى « 4 » : [ مخلع البسيط ]
يا سرحة الحيّ يا مطول * شرح الذي بيننا يطول
عندي مقال فهل مقام * تصغين فيه لما أقول
ولي ديون عليك حلّت * لو انّه ينفع الحلول
ماض من العيش ، كان فيه * ملبسنا ظلّك الظّليل
زال وما ذا عليه ، ما ذا * يا سرح لو لم يكن يزول
وقوله رحمه اللّه في الزهد : [ بسيط ]
أنت الغنيّ وإنّ الفقر برّح بي * فأغنني بالغنى المغني عن الوصب
إن تدرّكني برحمى لم أخف دركا * وإن تكلني إلى نفسي فيا نشبي
وحدثني الأديب أبو علي بن كسرى ، قال : دخلت يوما بستان الوزير أبي عمران بن مرزوق « 5 » ، فوجدت أبا بكر الكتندي ، وفي يده إناء قد ملأه ماء ، وهو
هامش
( 1 ) زيادة ليستقيم الوزن والشعر .
( 2 ) البيتان في زاد المسافر : 95 .
( 3 ) في زاد المسافر : فمعنى سجعها . . .
( 4 ) الأبيات في : التكملة 2 / 536 - والذيل 6 / 350 - وزاد المسافر : 95 وبرنامج الرعيني 66 .
( 5 ) هكذا في الأصل / وسترد ترجمته في أعلام مالقة تحت اسم موسى بن رزق .