تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
الأستاذ أبي علي الدقاق ، وقال : هنا بعض من أبعاضه « 1 » حاضر يسمع كلامي ، ويعلم مقالي . فدهشت المرأة ، وزال عقلها ، وسقطت من طرف السطح ، فقال الشيخ : إلهي ، ردّها إلى مكانها . فبقيت معلّقة في الهواء ، فدلّت النساء أيديهن ، وأمسكنها ، وجررنها إلى السطح ، وذلك ما كان إلّا ببركة الشيخ ، ودعاء أبي سعيد رحمه اللّه « 2 » . نقل أنه كان بمدينة نيسابور إمام كبير اسمه أبي الحسن التوني « 3 » ، وكان منكرا للشيخ أبي سعيد ، حتى كان يلعنه ، و [ عند ] ما كان الشيخ أبو سعيد في نيسابور ، ما جاء الإمام أبو الحسن إلى خانقاهه ، فأشار الشيخ أبو سعيد رحمه اللّه يوما إلى خادمه أن يسرج بالفرس ، وأراد أن يزور الإمام أبا الحسن ، وجماعة من الأصحاب ينكرون عليه ، ويقولون : كيف يزور شخصا هو منكر له ويلعنه ؟ ! ثم الشيخ ومعه جماعة من الأصحاب ، ولكن « 4 » سيّر الشيخ شخصا إلى الإمام أبي الحسن ليخبره بإتيان الشيخ لئلا يكون على الغفلة ، فلمّا أخبره الرجل شرع الإمام أبو الحسن بسبّ الشيخ وبلعنه ، وقال : لماذا يجيء إلينا ؟ والمناسب لحاله أن يمشي إلى الدير ؛ فإنّه موضعه ومكانه . فرجع الرسول ، وأوصل الخبر إلى الشيخ ، وكان يوم الأحد اتفاقا ، وكان هناك دير للنصارى ،
هامش
( 1 ) كذا الأصل : ولعلّها : هنا بضع من أبضاعه . ( 2 ) أسرار التوحيد 102 ، 103 . ( 3 ) في أسرار التوحيد 116 : أبي الحسين . ( 4 ) كذا الأصل ، وفي أسرار التوحيد 116 بعد قوله : ومعه جماعة من الأصحاب : وفي الطريق خرج رافضيّ من منزله ، ورأى الشيخ مع الصوفية ، فأخذ يلعنه ، وأراد الصوفية أن يسيئوا إليه ، فقال الشيخ : هوّنوا عليكم ؛ فربّما رحمه اللّه بسبب هذه اللعنة . فقال الجميع : كيف يرحم اللّه شخصا يلعن مثلك ؟ فقال الشيخ : معاذ اللّه ، إنه لا يلعنني ؛ وإنما يظنّ أنني على باطل ، وهو على حقّ ، فهو يلعن ذلك الباطل من أجل اللّه . وكان الرجل واقفا يسمع كلام الشيخ ، فسقط في الحال على أقدام الشيخ ، وقال له : أيّها الشيخ ، لقد تبت ، وأنت على حق وأنا على باطل ، فاعرض عليّ الإسلام لأسلم من جديد . فقال الشيخ للمريدين : أرأيتم أيّ أثر يكون للعنة تلعنونها من أجل اللّه ! وعندما اقتربوا أرسل الشيخ شخصا . . .