قال اللّه تعالى في حقّهم :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
[ الأعراف : 182 ] .
[ واللّه أعلم ] .
وقال : لو صحّت الصلاة بغير القرآن لصحّت بهذا البيت :
أتمنى على الزمان محالا * أن ترى مقلتاي طلعة حرّ
أقول : يشير إلى قلّة الأحرار جدّا ، والحرية كما قال الإمام أبو القاسم « 1 » رحمه اللّه : هي أن لا يكون العبد تحت رقّ المخلوقات ، ولا يجري عليه سلطان المكوّنات ، وعلامة صحّته أن يتساوى عنده الأخطار والأعراض « 2 » ، ولذا قيل « 3 » : من كان في الدنيا حرّا فهو في الآخرة حرّ ، جعلنا اللّه منهم برحمته .
[ واللّه أعلم ] .
نقل أنّه لمّا حضرته الوفاة وصّى أصحابه بأن يضعوا في فمه الشّعرتين اللتين هما من شعور النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، كانتا عنده ، ففعلوا كما أمر .
ومات بمرو ، ومرقده هناك ظاهر يزوره الناس ، ويلتمسون من اللّه ببركته حوائجهم ، واللّه يقضيها ، وذلك مجرّب .
اللهم انظر إلينا ببركته نظر الرحمة ، وعافنا ربّنا من كلّ بلية ومحنة ونقمة ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله أجمعين .
* * *
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 328 ( الحرية ) .
( 2 ) في الرسالة القشيرية : وعلامة صحته سقوط التمييز عن قلبه بين الأشياء ، فيتساوى عنده أخطار الأعراض .
( 3 ) القول لأبي علي الدقاق . الرسالة القشيرية 328 .