تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
قال اللّه تعالى في حقّهم :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
[ الأعراف : 182 ] . [ واللّه أعلم ] . وقال : لو صحّت الصلاة بغير القرآن لصحّت بهذا البيت :
أتمنى على الزمان محالا * أن ترى مقلتاي طلعة حرّ
أقول : يشير إلى قلّة الأحرار جدّا ، والحرية كما قال الإمام أبو القاسم « 1 » رحمه اللّه : هي أن لا يكون العبد تحت رقّ المخلوقات ، ولا يجري عليه سلطان المكوّنات ، وعلامة صحّته أن يتساوى عنده الأخطار والأعراض « 2 » ، ولذا قيل « 3 » : من كان في الدنيا حرّا فهو في الآخرة حرّ ، جعلنا اللّه منهم برحمته . [ واللّه أعلم ] . نقل أنّه لمّا حضرته الوفاة وصّى أصحابه بأن يضعوا في فمه الشّعرتين اللتين هما من شعور النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، كانتا عنده ، ففعلوا كما أمر . ومات بمرو ، ومرقده هناك ظاهر يزوره الناس ، ويلتمسون من اللّه ببركته حوائجهم ، واللّه يقضيها ، وذلك مجرّب . اللهم انظر إلينا ببركته نظر الرحمة ، وعافنا ربّنا من كلّ بلية ومحنة ونقمة ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله أجمعين . * * *
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 328 ( الحرية ) . ( 2 ) في الرسالة القشيرية : وعلامة صحته سقوط التمييز عن قلبه بين الأشياء ، فيتساوى عنده أخطار الأعراض . ( 3 ) القول لأبي علي الدقاق . الرسالة القشيرية 328 .