الذنوب ، ولا شكّ أنّ تحقير المؤمن لكونه مؤمنا . أي لأجل إيمانه . [ واللّه أعلم ] .
وقال رحمه اللّه : التصوف أمر صعب ، وشغل شديد ، يقتضي الفقر والجوع والعري ، وتحمّل الجفا عن كلّ أحد والحقارة ، فإن كان لك احتمال هذه الأشياء فادخل في باب الفقر ، وإلّا فأنت وشأنك .
وقال : يا ضعيف ، خف من القويّ .
وقال : قال الشيخ : إخلاص ساعة سبب لنجاة الأبد ، ولكنّه عزيز - أي قليل .
وقال لأصحابه : اجتنبوا عن الاغترار بتقرّب الناس إليكم ، وتقبيل الناس أيديكم ؛ فإنّكم لا تعلمون أيّ آفة فيه .
ونقل أنه كان يقول للمسافرين : إذا وصلتم في سفركم إلى مكان حصل لكم فيه ضرر فارجعوا عنه ، لأنّ إيصال الضرر والمكروه إشارة إلى أن الرجوع خير .
ونقل أنّه رحمه اللّه تعالى لمّا حضرته الوفاة وصّى أن يكتبوا أسامي الأشخاص الذين أسلموا على يديه ، والذين تابوا على يده في صحيفة ، وكذلك أسماء الذين زاروه والتمسوا منه الدعاء ، ويدفنونها معه ؛ ليكون ذلك حجة له عند ربّه ، ففعلوه كما أمر .
نسأله أن يجعله من الفائزين بمرضاته ، ويسكنه في فراديس جنّاته ، ولا يحرمنا بفضله العميم عن إنعاماته وإحساناته ، وأن يحشرنا في زمرة نبيّه محمّد عليه السلام وآله .
* * *
تذكرة الأولياء — صفحة 725
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٧٢٥