ميولها . والمراد بثبات القدم هو : الصبر على ذلك . والمراد بنسيان ما تعلم وما لا تعلم : ترك ما يتعلّق به القلم « 1 » ويحيطّ به ، سواء كان في الاستقبال أو في الحال ، وتحققت « 2 » الأصول تشرق شمس التوحيد من أفق الغيب ، ويستنير بها قلب العارف ، ويزداد بالمعرفة إيمانا وعلما وإيقانا ، وهناك يصل ألم المريض إلى الطبيب ، والمحبّ إلى المحبوب ، رزقنا اللّه تعالى . [ واللّه أعلم ] .
وقال : إنّ اللّه تعالى خلق آدم بلا واسطة الغير ، وأسجد له الملائكة ، ثم أمره بأمر - يعني نهاه عن أكل الشجرة - فما انتهى ، وخالف النهي ، فلمّا كان أول الجرعة درديّا « 3 » فما ظنّك بآخرها . يعني : إن خلّي الإنسان مع طبعه فلا يصدر عنها إلّا العناد والمخالفة ، وإن لوحظ بعين العناية ، فلا يظهر منه إلّا المحبة والموافقة .
وقال : من لم يضرب بسيف الإنكار رأس ماله اسم ورسم « 4 » .
و : [ إن ] لم تجعل ساحة قلبك عن كلّ مقول ومعلوم خالية ، لا تظهر ينابيع الحكمة عن قعر قلبك .
وقال : من ادّعى في شيء من الحقيقة ، كذّبته شواهد كشف البراهين .
وقال : القعود مع التدبّر والتفكّر في حال المشاهدة ساعة خير من ألف حجّة مقبولة .
وقال : القعود على هذه الصفة خير من ألف سفر .
وقال : سألت بعضهم عن الزهد ، فقال : ترك ما أنت فيه لما أنت له .
وسئل الحصري رحمه اللّه عن الطائفة الملاماتية « 5 » - وهم الذي تركوا زينة
هامش
( 1 ) كذا الأصل ، ولعلّها : يتعلّق به القلب .
( 2 ) كذا الأصل ، ولعلّها : وبتحقيق الأصول .
( 3 ) الدّرديّ : ما يركد في أسفل كل مائع كالأشربة والأدهان والزيوت . اللسان .
( 4 ) كذا ، ولعلها : رأسه ما له اسم ولا رسم .
( 5 ) تقدم التعريف بها صفحة ( 402 ) الحاشية ( 3 ) .