وقال : الانقطاع من الدنيا عين الراحة عند الخروج منها .
وقال : الرّضا على ثلاثة أقسام : الرضا باللّه ، والرضا في اللّه ، والرضا من اللّه فيما قضى .
أقول : معناه أن يستدلّ بكلّ شيء على وجود صانعه ، وصفات ألوهيته ، كما قال الشاعر « 1 » :
ففي كلّ شيء له آية * تدلّ على أنّه واحد
[ واللّه أعلم ] .
وقال : الانبساط هو ارتفاع الاحتشام ، وقلّة السؤال .
وقال : التقوى هو التباعد عمّا يبعدك عن اللّه .
وقال : الرياضة كسر النفس عن الفترة في الخدمة .
وقال : القناعة أن لا تطلب ما ليس في يدك .
وقال : الزهد هو الراحة بالخروج عن الملك .
وقال : الرجاء هو السرور بوجود وصله .
وقال : الفقر هو الخروج عن الملك وعن جميع الصفات .
وقال : اليقين هو التحقّق بالأسرار بالحكم الغيبية .
قيل له : متى تصحّ العبودية ؟ قال : إذا فوّضت أمورك إلى اللّه تعالى كلّها ، وصبرت على البلاء .
قيل له : ما تقول في فقير صبر على الجوع ثلاثة أيام ، ثم خرج يسأل الناس ؟
قال : إنه كذّاب .
نقل عن أحمد الأصغر : أنه دخل يوما من الأيام فقير ، وقال للشيخ أبي عبد اللّه بن الخفيف رحمه اللّه : يا شيخ لي وسوسة . فقال الشيخ : عهدت الصوفية أنهم يسخرون من الشيطان ، والآن يسخر الشيطان منهم .
هامش
( 1 ) انظر الحاشية ( 3 ) صفحة 472 .