تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
وقال : التصوف برق محرق . أقول : يعني هو برق محرق « 1 » عن هواء الهوية على قلب الصوفي ، فيحرق نفسه وأنانيته وأنّيّته مع جميع أوصافه . واللّه أعلم . وقال رحمه اللّه : إن اللّه تعالى أوحى لداود عليه السلام : يا داود ، الذكر للذاكرين ، والجنة للمطيعين ، والزيارة للمسافرين ، وأنا للمحبّين . وقال : المحبّة دهشة في لذّة ، وحيرة في نعمة . وقال : المحبّة ترك ما تحبّ لمن تحبّ . وقال : من ادّعى المحبّة ، ثم اشتغل بغير المحبوب ، أو طلب غيره ، فالحقّ أنه مستهزىء بالمحبوب . وقال : الهيبة تذيب القلوب ، والمحبّة تذيب الأرواح . وقال : التوحيد حجاب الموحّد عن جمال الحضرة الأحدية . وقال لرجل : هل تعرف لم لا تصل إلى مقام التوحيد ؟ قال : لا . قال : لأنّك تدّعي الاشتغال في الطلب . وقال : إذا أراد اللّه تعالى تعذيب البلاء أنزله في قلب العارف . أقول : ونعم ما قيل فيما يناسب هذا المعنى :
وليس الفتى من ضاق بالصبر صدره * ولكنّه من ضاق عن صدره الصبر
واللّه أعلم . سئل الشبلي عن العارف ، قال : العارف من لم يقم على معارضته من مخلوقات اللّه عزّ وجل « 2 » . سئل الشبليّ رحمه اللّه مرة أخرى « 3 » عن العارف ، فقال : هو من
هامش
( 1 ) في ( ب ) : هو برق يلمع من . ( 2 ) هذا القول ليس في ( ب ) . ( 3 ) قوله : ( مرة أخرى ) ليس في ( ب ) .