وقال : التصوف برق محرق .
أقول : يعني هو برق محرق « 1 » عن هواء الهوية على قلب الصوفي ، فيحرق نفسه وأنانيته وأنّيّته مع جميع أوصافه . واللّه أعلم .
وقال رحمه اللّه : إن اللّه تعالى أوحى لداود عليه السلام : يا داود ، الذكر للذاكرين ، والجنة للمطيعين ، والزيارة للمسافرين ، وأنا للمحبّين .
وقال : المحبّة دهشة في لذّة ، وحيرة في نعمة .
وقال : المحبّة ترك ما تحبّ لمن تحبّ .
وقال : من ادّعى المحبّة ، ثم اشتغل بغير المحبوب ، أو طلب غيره ، فالحقّ أنه مستهزىء بالمحبوب .
وقال : الهيبة تذيب القلوب ، والمحبّة تذيب الأرواح .
وقال : التوحيد حجاب الموحّد عن جمال الحضرة الأحدية .
وقال لرجل : هل تعرف لم لا تصل إلى مقام التوحيد ؟ قال : لا . قال : لأنّك تدّعي الاشتغال في الطلب .
وقال : إذا أراد اللّه تعالى تعذيب البلاء أنزله في قلب العارف .
أقول : ونعم ما قيل فيما يناسب هذا المعنى :
وليس الفتى من ضاق بالصبر صدره * ولكنّه من ضاق عن صدره الصبر
واللّه أعلم .
سئل الشبلي عن العارف ، قال : العارف من لم يقم على معارضته من مخلوقات اللّه عزّ وجل « 2 » .
سئل الشبليّ رحمه اللّه مرة أخرى « 3 » عن العارف ، فقال : هو من
هامش
( 1 ) في ( ب ) : هو برق يلمع من .
( 2 ) هذا القول ليس في ( ب ) .
( 3 ) قوله : ( مرة أخرى ) ليس في ( ب ) .