نقل أنه قال : بعد أن علمت أنّ أمور الفقر لا تكون إلّا عن حقيقة ، تركت المزاح معهم ، قال : جاء إلينا فقير ، وطلب العصيدة ، فقلت له على وجه المزاح : الفقر « 1 » وإرادة العصيدة ! - يعني كيف يجتمعا - فخرج الفقير من عندنا ، وهام بالبادية ، ولا زال يقول : الفقر وإرادة العصيدة حتى مات رحمه اللّه تعالى .
وله كلمات عالية منها أنه قال : الأصنام مختلفة متنوّعة ، فكم من الناس أصنامهم أنفسهم ! وكم منهم أصنامهم أولادهم ! وكم منهم أصنامهم حرفهم وصنائعهم ! وكم منهم أصنامهم صلاتهم وصيامهم وزكاتهم ! وقلّ من ينجو من عبادة مثل هذه الأصنام إلّا من ينظر إلى نفسه ولا يرى لها محلّا ، ولا يعتمد على شيء من أفعاله ، ولا يكون راضيا عن نفسه بما يصدر عنها من خير أو شرّ ، ويلوم نفسه دائما .
قال : الأدب رعاية حرمة المشايخ ، وحرمة الإخوان ، والخروج عن كلّ شبهة ، ورعاية آداب الشريعة .
قال ممشاد رحمه اللّه : ما دخلت على أحد من شيوخي قطّ إلّا وأنا خال من جميع أحوالي ، وأنتظر بركات ما يرد عليّ من رؤيته وكلامه ، لأنّ من دخل على شيخ بحظّه « 2 » انقطع عن بركاته ورؤيته وصحبته .
وقال : من مصاحبة أهل الصلاح يصلح القلب ، ومن مصاحبة أهل الفساد يفسد القلب .
وقال : خير الرجال من عبر عن « 3 » رؤية النفس ، وعن مقام الاعتماد على الخلق ، ويكون اعتماده في جميع أموره على اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الفقير وإرادة .
( 2 ) في ( ب ) : دخل على شيء بخطّه .
( 3 ) في ( أ ) : من غيّر عن .