وقال : فراغ القلب هو في التخلّي « 1 » عمّا تعلّق به أهل الدنيا .
وقال : إن جمعت حكمة الأوّلين والآخرين ، وحصلت لك حالات سادات الأولياء كلّها لا تظنّنّ أنك تصل إلى درجة العرفان إلّا إذا سكن قلبك باللّه تعالى ، ويكون معتمدا على ما تكفّل اللّه لك من الرزق وغيره .
وقال : جملة المعرفة في شيئين : الصدق ، والافتقار إلى اللّه تعالى .
وقال : المعرفة تحصل على وجوه ثلاثة : الأول : التفكّر في الأمور كيف دبّرها فأحسن تدبيرها . والثاني : التفكّر في المقادير كيف قدّرها فأجاد في تقديرها . والثالث : في الخلق كيف خلق الخلائق فأحسن خلقها .
وإن أراد أحد شرح هذه الكلمات الثلاث يكتب مجلدا ، ولكن هذا الكتاب لا يحتمله .
وقال : الجمع عبارة عمّا جمع اللّه الخلائق في التوحيد ، والتفرقة عبارة عمّا فرّقها في أحكام الشريعة .
وقال : الطريق إلى اللّه تعالى بعيد ، والصبر عليه شديد .
وقال : الحكماء وجدوا الحكمة بالصبر « 2 » والتفكّر .
وقال : أرواح الأنبياء في الكشف والمشاهدة ، وأرواح الصدّيقين في القرب والاطلاع .
وقال : التصوّف صفاء الأسرار ، والعمل بما يرضى به الجبّار ، والصحبة مع الأخيار بلا اختيار .
وقال : التصوف إظهار الغنى ، واختيار الخمول عن الخلق ، وترك ما لا يعني .
وقال : التوكّل قطع الطمع عمّا يميل إليه الطبع والنفس والقلب .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : هو في الخلق عمّا تعلّق .
( 2 ) في ( أ ) : الحكمة بالصمت .