قيل له : إذا جاع الفقير كيف يصنع ؟ قال : يشتغل بالصلاة . قيل : فإن لم يقدر ؟ قال : ينام على الوضوء « 1 » . قيل : فإن لم يقدر على النوم ؟ قال : فإن اللّه تعالى لا يترك عبده خاليا عن القوة .
نقل أنه قيل له في وفاته : قل لا إله إلّا اللّه . فتحوّل إلى الحائط وقال :
إلهي ، قد فني بك كلّي ، وهذا جزاء من أحبّك « 2 » .
قال له شخص : ما فعل اللّه بك ؟ قال : منذ ثلاثين سنة يعرض عليّ الجنة ، وإنّي لم ألتفت إليها ، وما نظرت إليها .
قيل له في مرض موته : كيف بالك ؟ قال : إنّي فقدت قلبي وبالي من ثلاثين سنة ، والآن ساعة يفقد جميع الصدّيقين قلوبهم ، فأنا كيف أجده ؟ فقال هذا ، وسلّم روحه .
روّح اللّه روحه ، وكثّر في جوار الأبرار « 3 » فتوحه ، ونوّر ضريحه .
ونسأل اللّه تعالى الكريم أن يجعل بذكره قرارنا ، وإليه فرارنا ، وفي دار النعيم دارنا ، ونصلّي على محمد وآله أجمعين .
* * *
هامش
( 1 ) قوله ( على الوضوء ) ليس في ( أ ) .
( 2 ) كذا في الأصل ، وهو في مناقب الأبرار 618 :أفنيت كلّي بكلّك * هذا جزا من يحبّك( 3 ) في ( ب ) : فأنا كيف أجده . فتوحه ، ونوّر . . .