قال : من كان عيشه بحيث تبكي عليه الدنيا ، يكون في الآخرة بحيث يضحك عليه في الآخرة ، وبالعكس .
وقال : من ترك شهوة ولم يجد في قلبه عوضا ، فهو في ذلك كاذب .
سئل الخواص رحمه اللّه عن التوكّل ، فقال : الثبات بين يدي محيي الأموات .
وقال : الصبر هو الثبات على أحكام الكتاب والسنة .
وقال : المحبّة محو الإرادة ، وإحراق الصفات البشرية ، وترك الحاجات .
وقال : دواء القلب في خمسة أشياء : قراءة القرآن بالتدبّر ، وتخلية البطن ، وقيام الليل ، والتضرّع في السحر ، والمجالسة مع الأخيار .
وقال : يطلب المقصود وقت السحر « 1 » ، فإن لم يوجد فيه ، فلا يوجد في غيره البتة .
قيل له : من أين تأكل ؟ قال : ممّا يأكل منه الجنين في بطن أمه . يشير إلى قول اللّه تعالى :
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
[ الطلاق : 3 ] .
قيل له : هل يكون للمتوكّل طمع ؟ قال : نعم ، من طرف الطبع ، لكن يكون له قوة تكليف النفس على اليأس ، عمّا في أيدي الناس .
نقل أنه صار مبطونا « 2 » في آخر عمره ، وكان يتوضّأ في يوم وليلة ستين مرة ، وبعد كلّ وضوء يصلّي ركعتين ، وحين يفرغ من الصلاة كان بطنه يتقاضاه ، وهكذا ، فسأله رجل ، وقال : هل تشتهي العافية ؟ قال : حسبي الكبد المحروق .
حتى دخل نوبة في الماء للاغتسال ، فتوفّي هناك ، وكان رحمه اللّه في جامع الرّي ، فحملوه ميتا إلى بيته .
ثم رآه واحد من المشايخ بعد موته في المنام ، فقال : ما فعل اللّه
هامش
( 1 ) في ( ب ) : يطلب المقصود في السحر ، وقت السحر .
( 2 ) مبطونا : مصابا بداء في بطنه .