صفاته عند انكشاف سلطان الوحدانية ، فحينئذ لا يبقى إلّا هو ، فظهر أن التوحيد هو نسيان التوحيد أيضا ، وذلك لا يكون إلا بعد نسيان جميع الأشياء ، فيكون مبالغة في نفي الغير في مقام التوحيد ، وبهذا ظهر معنى قول عليّ رضي اللّه عنه أيضا ، تأمّل تعرف ، فإنه دقيق وأنت بمعرفته حقيق . واللّه أعلم .
وقال : المحبّة على الدوام عتاب ، والمحبّ إذا ادّعى خرج عن المحبة .
وقال : التوبة المقبولة ما تكون مقرونة بالعمل .
وقال : العقل آلة للعبودية ، لا للاشتراف على الربوبية .
و : التوكّل حسن الالتجاء إلى اللّه تعالى ، وصدق الافتقار إليه .
و : التوكّل أن لا ترجع إلى السبب إلّا عند شدّة الفاقة ، ولا تخرج عن حقيقة السكون إلّا عند غاية الاضطرار « 1 » .
وقال : للمعرفة ثلاثة أركان : الهيبة ، والحياء ، والإيمان .
و : الرضا هو النظر إلى الاختيار القديم فيما اختار اللّه للعبد في الأزل .
للتقوى ظاهر وباطن ، ظاهره حفظ الحدود ، وباطنه النيّة والإخلاص .
سئل ابن عطاء رحمه اللّه عن ابتداء هذا الأمر وانتهائه ، فقال : ابتداؤه المعرفة ، وانتهاؤه التوحيد .
وقيل : أيّ الطاعات أفضل ؟ قال : دوام المراقبة .
سئل عن الشّوق ، قال : احتراق القلب ، وتقطّع الكبد ، والتهاب النار فيه .
قيل له : الشوق أعلى أم المحبة ؟ قال : المحبّة ، لأنّ الشوق لا ينشأ إلّا من المحبة .
قال : حين اشتهر في الأكوان ، وعصى آدم ، بكى عليه جميع الأشياء إلّا الذهب والفضة ، فأوحى اللّه تعالى إليهما : لم لم تبكيا على آدم ؟ قالا : نحن لا نبكي على شخص عصى ربّه . فقال اللّه تعالى : بعزّتي وجلالي ، أجعلكما
هامش
( 1 ) في ( ب ) : التوكل أن لا ترجع إلى السبب إلا عند الاضطرار .