ولا شكّ أنّ خلاف ذلك باطل وهراء ، وتقوّل وافتراء ، خلاف الشرع ، هثهثة نقول ودحوض « 1 » ، وهو بطلان . واللّه أعلم .
وقال : اطلب المرء في ميدان العلم ، ثم في ميدان الحكمة ، ثم في ميدان التوحيد « 2 » ، فإن لم تجده في الميادين فلا تطمئنّ في دينه ، إذ لا دين له حينئذ .
أقول : المراد بالحكمة العلم المقرون بالعمل . واللّه أعلم . .
وقال : لكلّ علم بيان ، ولكلّ بيان لسان ، ولكلّ لسان عبارة ، ولكلّ عبارة طريقة ، ولكلّ طريقة قوم مخصوصون بها ، من لا يفرّق بين هذه الأحوال كيف يجوز له أن يحدّث الناس ؟ ! .
من زيّن نفسه بآداب السّنة زيّن اللّه قلبه بنور المعرفة .
أقوى الغفلات الغفلة عن اللّه ، وعن أوامره ، والمعاملات معه .
لا تصرف أوقاتك الشريفة ، وأنفاسك النفيسة في هوى نفسك ، واصرفها في أيّ شيء أعجبك من الموجودات .
و : أصحّ العقول عقل موافق للتوفيق ، وشرّ الطاعات طاعة تفوح منها رائحة العجب ، وشرّ الذّنوب ذنب يستعقب التوبة .
أقول : مراده أنّ التوبة ينبغي أن تكون سابقة على الذنب ، أي المرء يكون عازما جازما على طاعة اللّه تعالى ، والاحتراز عن المخالفة والذنوب ، فإنه إذا عزم على الذّنب على نيّة التوبة ، فلعلّ توبته لا تقبل ، أو لا يوفّقه اللّه تعالى للتوبة ، ويكون مثله كمثل من يشرب السمّ على قصد أن يشرب الترياق ، فيمكن أن لا يجد الترياق ، أو لا يلحق شربه ، أو لا ينفعه شربه لغاية تأثير السّمّ في مزاجه . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : خلاف شرع رسول اللّه ، هثهثة ونقول .
( 2 ) في ( ب ) : اطلب المراء في ميدان التوحيد ، فإن .