( 51 ) سمنون المحب « 1 »
ذكر الشيخ سمنون المحبّ رحمه اللّه : كان رحمه اللّه وحيدا في شأنه ، فريدا في أوانه ، مقبولا لأهل زمانه ، وله إشارات غريبة ، ورموز عجيبة ، وهو في المحبّة آية ، والأكابر أقرّوا بكماله ، واعترفوا بفضائله .
وقد سمّي رحمه اللّه لقوّة محبّته للّه سمنون المحب .
وكان من أقران الجنيد .
توفي في سنة سبعين ومئتين .
وله في المحبة مذهب خاصّ ، حتى قدّم المحبّة على المعرفة ، وسائر المشايخ قالوا على العكس .
وقال سمنون : أصل الطريق إلى اللّه تعالى والقاعدة فيه إنّما هو المحبّة ، وغير المحبّة بالنسبة إليها هباء منثور .
نقل أن سمنونا لمّا أراد الحجّ ، وصل إلى الفيد « 2 » ، طلب منه أهل الفيد أن
هامش
( 1 ) هو أبو الحسين سمنون بن حمزة الخواص ، وترجمته في :
طبقات الصوفية 195 ، حلية الأولياء 10 / 309 ، تاريخ بغداد 9 / 234 ، الرسالة القشيرية 80 ، مناقب الأبرار 437 ، المنتظم 6 / 108 ، صفة الصفوة 2 / 426 ، المختار من مناقب الأخيار 3 / 44 ، روض الرياحين 175 ( حكاية 96 ) و 321 ( حكاية 271 ) ، البداية والنهاية 11 / 115 ، طبقات الأولياء 165 ، نفحات الأنس 151 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 89 ، الكواكب الدرية 1 / 630 .
( 2 ) فيد : بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة ، عامرة ، يودع الحاجّ فيها أزوادهم وما يثقل من أمتعتهم عند أهلها ، فإذا رجعوا أخذوا أزوادهم ، ووهبوا لمن أودعوها شيئا من ذلك . معجم البلدان .